مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٢ - ٣٩- باب الخمس و الغنائم و الانفال و الجزية
لنفسه لأنه لم يوجف على فدك خيل أيضا و لا ركاب.
و أما خيبر فإنها كانت مسيرة ثلاثة أيام من المدينة و هي أموال اليهود و لكنه أوجف عليها خيل و ركاب و كانت فيها حرب فقسمها على قسمة بدر فقال اللّه عز و جل: «ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فللّه و للرّسول و لذي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السّبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم و ما آتاكم الرّسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا» فهذا سبيل ما أفاء اللّه على رسوله مما أوجف عليه خيل و ركاب.
و قد قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) ما زلنا نقبض سهمنا بهذه الآية التي أولها تعليم و آخرها تحرج حتى جاء خمس السوس و جندي سابور إلى عمر و أنا و المسلمون و العباس عنده فقال عمر لنا إنه قد تتابعت لكم من الخمس أموال فقبضتموها حتى لا حاجة بكم اليوم و بالمسلمين حاجة و خلل فأسلفونا حقكم من هذا المال حتى يأتي اللّه بقضائه من أول شيء يأتي المسلمين فكففت عنه لأني لم آمن حين جعله سلفا لو ألححنا عليه فيه أن يقول في خمسنا مثل قوله في أعظم منه أعني ميراث نبينا (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حين ألححنا عليه فيه.
فقال له العباس لا تغمز في الذي لنا يا عمر فإن اللّه قد أثبته لنا بأثبت مما أثبت به المواريث بيننا فقال عمر و أنتم أحق من أرفق المسلمين و شفعني فقبضه عمر ثم قال لا و اللّه ما أتاهم ما يقبضنا حتى لحق باللّه ثم ما قدرنا عليه بعده.
ثم قال علي (عليه السلام) إن اللّه حرم على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الصدقة فعوضه منها سهما من الخمس و حرمها على أهل بيته خاصة دون قومهم و أسهم لصغيرهم و كبيرهم و ذكرهم و أنثاهم و فقيرهم و شاهدهم و غائبهم و