مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٣ - ١٤- باب الهبات و الجوائز
أو لم تحز إلا لذوي قرابة أو للذي يثاب في هبته و يرجع في غير ذلك إن شاء إذا كانت الهبة قائمة و إن فاتت فليس له شيء و قال في الرجل يكون له على الرجل الدراهم فيهبها له قال ليس له أن يرجع فيها.
٩- عنه (عليه السلام) أنه قال جاء شاعر إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فسأله و أطراه فقال لبعض أصحابه قم معه فاقطع لسانه فخرج ثم رجع فقال يا رسول اللّه أقطع لسانه قال إنما أمرتك أن تقطع لسانه بالعطاء.
١٠- عنه قال جعفر بن محمد (عليهما السلام) و جوائزهم لمن يخدمهم في معصية اللّه حرام عليهم و سحت.
١١- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال في قول اللّه عز و جل و ما آتيتم من ربا ليربوا في أموال النّاس فلا يربوا عند اللّه فقال هي هديتك إلى الرجل تطلب بها من الثواب أفضل منها فذلك ربا.
فكل ما جاء في هذا الباب من فضل الهدية و الأمر بقبولها فإنما ذلك فيما كان يراد به وجه اللّه و التواصل فيه.
فأما الهدية على غير ذلك كالذي يهدى إليه خوفا منه أو تقية من شره أو ليستعطف قلبه أو ليقضي للمهدي إليه حاجة أو ليدفع المهدى عنه مضرة أو ضيما أو ليسأل له في حاجة أو مثل هذا أو ما أشبهه فالهدية على مثل ذلك و الهبة و الإطعام سحت كله و حرام أخذه و قبوله و أكله و هو داخل فيما جاء النهي عنه عن الأئمة (عليهم السلام).
١٢- عنه قد روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال في الرجل يسأل الرجل الحاجة أو يسأله أن يسأل له السلطان أو غير السلطان في حاجة يهدي إليه على ذلك ما ترى في قبول الهدية على هذا.
قال لا يحل قبولها و هي سحت و عون المؤمن في هذا و مثله ينبغي