كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٨٨ - باب الهاء و اللام و (و ا ي ء) معهما
و اللَّهَاةُ: أقصى الفم، و هي لحمة مشرفة على الحلق، و هي من البعير العربي الشقشقة. و يقال: لكل ذي حلق لَهَاةٌ، و الجميع: لَهاً و لَهَوَاتٌ. و اللُّهْوَةُ: ما يلقى في فم الرحى [من الحب] [١] للطحن، قال [٢]:
يكون ثفالها شرقي نجد * * * و لُهْوَتُهَا قضاعة أجمعينا
و اللُّهَى: أفضل العطاء و أجزله، واحدتها: لُهْوَةٌ و لُهْيَةٌ، قال [٣]:
إذا ما باللُّهَى ضن الكرام
وهل
: الوَهَلُ: يجري مجرى الفزع في الأشياء كلها. وَهِلْتُ وَهَلًا، أي: فزعت. قال [٤]:
و صاحبي وهوة مُسْتَوْهِلٌ وَهِلٌ * * * يحول بين حمار الوحش و العصر
[و وَهَلَ إلى الشيء يَوْهَلُ و يَهِلُ و يَهَلُ وَهْلًا: ذهب وهمه إليه] [٥] تقول: كلمت زيدا و ما ذهب وَهْلِي إلا إلى عمرو، و ما وَهَلْتُ إلا إلى عمرو.
وله
: الوَلَهُ: ذهاب العقل و الفؤاد من فقدان حبيب. يقال: وَلِهَتْ تَوْلَهُ و تَلِهُ، و هي وَالِهَةٌ و وَالِهٌ. و كل أنثى فارقت ولدها فهي وَالِهٌ. قال [٦]:
فأقبلت وَالِهاً ثكلى على عجل * * * [كل دهاها و كل عندها اجتمعا]
و الوَلْهَانُ: اسم شيطان الماء يولع الناس بكثرة استعماله.
[١] زيادة مما نقل في التهذيب ٦/ ٤٣١ عن العين.
[٢] <عمرو بن كلثوم>- معلقته- شرح القصائد السبع الطوال ٣٥١، و الرواية فيه:
... شرتي سلمى ...
. (٣) التهذيب ٦/ ٤٣١، اللسان (لها) غير منسوب.
[٤] <ابن مقبل> اللسان (وهوه)، و الرواية فيه: زعل.
[٥] من المحكم ٤/ ٣٠٦ لتوجيه الأمثلة الآتية و ربطها بمعناها.
[٦] <الأعشى> ديوانه ١٠٥، إلا أن الرواية فيه:
فانصرفت فاقدا ...
. و رواية التهذيب ٦/ ٤٢١ و اللسان (وله) مطابقة لما في العين