كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٨٦ - باب الخاء و الصاد و اللام معهما
و الخَصْلُ: الرمي في النضال، إذا وقع السهم بلزق القرطاس فهي: خَصْلَةٌ، و المقرطس: الذي يصيب القرطاس. فإذا تناضلوا على سبق حسبوا خَصْلَتَيْنِ بمقرطسة، و يقال: رمى فَأَخْصَلَ، و من قال: الخَصْلُ: الإصابة فقد أخطأ. و الخِصَالُ: حالات الأمور، الواحدة: خَصْلَةٌ، تقول: في فلان خَصْلَةٌ حسنة. و خَصْلَةٌ قبيحة و خَصَلَاتٌ كريمات. و الخَصِيلَةُ: كل لحمة على حيزها في الفخذين و العضدين، و يقال: في الساقين و الساعدين أيضا، قال [١]،
عاري القرا مضطرب الخَصَائِلُ
أخبر أنه واسع الجلد، و يكون أقوى على الجري.
خلص
: خَلَصَ الشيء خُلُوصاً، إذا كان قد نشب، ثم نجا و سلم. و خَلَصْتُ إليه: وصلت إليه. و الخَلَاصُ يكون مصدرا كالخُلُوصِ، للناجي، و يكون مصدرا للشيء الخَالِصُ، و تقول: هو خَالِصَتِي و خُلْصَانِي، و هؤلاء خُلْصَانِي و خُلَصَائِي، أي: أخلائي، قال:
منا النبي الذي قد عاش مؤتمنا * * * و مات صافية لله خُلْصَانَا
و هذا الشيء خَالِصَةٌ لك، أي: خالص لك خاصة، و فلان لي صافية و خَالِصَةٌ. و الإِخْلَاصُ: التوحيد لله خالصا، و لذلك قيل لسورة قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ: سورة الإِخْلَاصُ. و أَخْلَصْتُ لله ديني: [أمحضته]، و خَلَصَ له ديني. إِنَّهُ مِنْ عِبٰادِنَا*
[١] التهذيب ٧/ ١٤١، و اللسان (خصل) غير منسوب أيضا.