كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٩٠ - باب الغين و الدال و الراء معهما
باب الغين و الدال و الراء معهما
غ د ر، ر غ د، د غ ر، ر د غ، غ ر د مستعملات
غدر
: غَدَرَ غَدْراً أي: نقض العهد و نحوه. و يقال: غُدَرُ أي يا غَدَّارُ، و للمرأة غَدَّارٌ أي يا غَدَّارَةُ. و يا ابن مَغْدِر و يا مَغْدِرُ. و لا يقال: رجل غُدَرُ، لأن غُدَرَ عندهم في حد المعرفة، و إذا كان في حد النكرة صرف فتقول: رأيت غُدَراً من الناس. و رجل مَغْدِرَانُ: كثير الغَدْر. و الغَدِيرُ: مستنقع ماء المطر صغيرا كان أو كبيرا و لا يبقى إلى القيظ إلا ما يتخذه الناس من عد [١] أو حائر أو وجذ أو وقط أو صهريج. و كل عقيصة غَدِيرَةٌ، قال:
غَدَائِرُهُ مستشزرات إلى العلى [٢]
و المُغَادَرَةُ: الترك، و هو ترك شيء مسلما. و قوله تعالى: لٰا يُغٰادِرُ صَغِيرَةً وَ لٰا كَبِيرَةً [٣]، أي لا يترك الكتاب شيئا إلا أحصاه. و كل متروك في مكان فقد غُودِرَ، و كذلك أَغْدَرْتُ الشيءَ أي تركته. و رجل ثبت الغَدَرِ أي ثابت في قتال أو كلام. و أصل الغَدَرِ الموضع الكثير الحجارة و الصعب المسلك، لا تكاد الدابة تتخلص منه، فكأن قولك: غَادَرَهُ أي تركه في الغَدَرِ، فاستعمل ذلك حتى يقال: غَادَرْتُهُ أي خلفته، قال العجاج:
[١] علق الأزهري فقال: العيد الماء الدائم الذي لا انقطاع له، و لا يسمى الماء المجموع في غدير أو صهريج أو صنع عدا لأن العد ما دام ماؤه.
[٢] صدر بيت <لامرىء القيس> في التهذيب و اللسان و غيرهما من المصادر و في الديوان ص ١٧ و عجزه:
تضل المدارى في مثنى و مرسل
[٣] سورة الكهف، الآية ٤٩