كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٠٩ - باب الغين و الراء و الباء معهما
و يقال للدم الذي فيه قود ولادية، قال:
فإن تك أذواد أصين و نسوة * * * فلن تذهبوا فَرْغاً بقتل حبال [١]
باب الغين و الراء و الباء معهما
غ ب ر، ر غ ب، غ ر ب، بغر مستعملات
غرب
: الغَرْبُ: التمادي، و هو اللجاجة في الشيء، قال:
قد كف من غَرْبِي عن الإنشاد [٢]
و كف من غَرْبِكَ أي: من حدتك. و اسْتَغْرَبَ الرجلُ إذا لج في الضحك خاصة، و اسْتَغْرَبَ عليه في الضحك أي لج فيه. و الغَرْبُ أعظم من الدلو، و هو دلو تام، و عدده أَغْرُبٌ، و جمعه غُرُوبٌ. و استحالت الدلو غَرْباً أي عظمت بعدها ما كانت دلية.
و في حديث لعمر: استحالت الدلو في يدي عمر غَرْباً
أي تحولت فعظمت، أراد أن عمر ستفتح على يديه فتوح و تظهر معالم الدين و تنشر. و كل فيضة من الدمع غَرْبٌ، يقال: فاضت غُرُوبُ العين، قال:
ألا لعينيك غُرُوبٌ تجري [٣]
قال: و الغُرُوبُ هاهنا الدمع. و الغَرْبُ في قول لبيد الراوية التي يحمل عليها الماء و هو قوله:
فصرفت قصرا و الشؤون كأنها * * * غَرْبٌ تحت بها القلوص هزيم [٤]
[١] البيت في التهذيب و اللسان (حبل) و هو <لطليحة بن خويلد الأسدي> في قتل حبال الأسدي.
[٢] لم نهتد إلى القائل.
[٣] الرجز في اللسان غير منسوب و قبله:
ما لك لا تذكر أم عمرو
[٤] البيت في اللسان و الرواية فيه:
... تخب بها القلوص هزيم
و البيت بالرواية التي أثبتناها في الديوان ص ١٢١.