كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٥٤ - باب الخاء و الراء و الفاء معهما
قال الضرير: الخُفْرَةُ الضمان، و خَفَرْتُ الرجلَ أي: أجرته، قال
يُخَفِّرُنِي سيفي إذا لم أُخَفَّرِ [١]
يقول: يمنعني. و هو يَخْفُرُ القومَ خَفَارَةً، قال:
شمر تشمره و اخْفُرْ خَفَارَتَهُ * * * فإن من منع الجيران خَفَّارُ [٢].
و قال:
كل له جارة يحمي خَفَارَتَهَا * * * و الماء سيان ممجوج و مشروب [٣]
و ممجوج: تمجه فتصبه من فيك. و الخَفَارَةُ: الذمة، و انتهاكها: إِخْفَارُهَا، و أَخْفَرَ الذمةَ أي: لم يف لمن يجير. و الخُفُورُ: الإِخْفَارُ نفسه من نفسه من قبل المُخْفِر، و من غير فعل على خَفَرَ يَخْفُرُ، قال:
فواعدني و أخلف ثم ظني * * * و بئس خليقة المرء الخُفُورُ [٤]
فخر
: فَخِيرُكَ: مفاخرك كالخصيم، تقول: فَاخَرْتُهُ فَفَخَرْتُهُ، و هو نشر المناقب و ذكر الكريم بالكرم. و رجل فِخِّيرٌ: كثير الافتخار، قال:
يمشي كمشي الفرح الفِخِّيرِ [٥]
[١] عجز البيت في التهذيب منسوبا إلى <أبي جندب الهذلي>، و تمام البيت في اللسان (خفي) و صدره:
و لكنني جمر الغضا من ورائه
[٢] لم نهتد إلى القائل و لا إلى القول فيما تيسر لنا من مظان.
[٣] لم نهتد إلى البيت و لا إلى قائله.
[٤] البيت في التهذيب و اللسان من غير عزو.
[٥] ورد في التهذيب و اللسان و روايته في اللسان هي:
يمشي كمشي المرح الفخير