كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٤٦ - باب الخاء و الباء
و تَبَخْبَخَ لحمُهُ. إذا صوت من الهزال. و بَخْ: كلمة تقال عند الإعجاب بالشيء، يخفف و يثقل، نقول: بَخْبَخَ الرجلُ إذا قال: بَخْ و قال الراجز: [١]
بَخْ بَخْ لهذا كرما فوق الكرم
و درهم بَخِّيٌّ: كُتِبَ عليه: بَخْ، و درهم معمعي: كتب عليه مع مضاعفا، لأنه منقوص و إنما يضاعف إذا كان في حال إفراده مخففا، لأنه لا يتمكن في التصريف في حال تخفيفه، فيحتمل طول التضاعف، و من ذلك ما يثقل فيكتفى بتثقيله، و إنما حمل ذلك على ما يجري على ألسنتهم، فوجدوا (بخ) مثقلا في مستعمل الكلام. و وجدوا (مع) مخففا، و جرس الخاء أمتن من جرس العين، فكرهوا تثقيل العين، فافهم ذلك. و بَخْبَاخُ الجمل أول هديره. و بَخْبَخَةُ البعير و بَخْبَاخُهُ: هدير يملأ الفم شقشقته قال [٢]:
بَخٍ و بَخْبَاخُ الهديرِ الزغدِ
[و بَخْبَخَ الرجلُ: قال: بَخْ بَخْ] [٣]، قال العجاج: [٤]
إذا الأعادي حسبونا بَخْبَخُوا
أي قالوا: بَخْ بَخْ، كما
قال الشاعر [٥] في عبد الرحمن بن الأشعث:
بين الأشبج و بين قيس باذخ * * * بَخْبِخْ لوالده و للمولود
فأخذه الحجاج و قتله، و قال: و الله لا تُبَخْبِخُ بعد هذا أبدا.
[١] من التهذيب ٧/ ١٤ في روايته عن العين، و اللسان (بخ). في (ص، ط، س):
بخ بخ لهذا كرم الكريم
[٢] نسبه في التهذيب ٧/ ١٥ إلى <رؤبة> و ليس في ديوانه، و ورد في اللسان (بخبخ) غير منسوب، و نسب فيه (زغد) إلى أبي نخيلة و روايته هنا:
قلخا و بخباخ ...
[٣] من المحكم ٤/ ٣٨٢ لتقويم العبارة و توضيح المعنى.
[٤] ديوانه ٤٦١.
[٥] في اللسان (بخخ): <أعشى همدان>.