كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٨٩ - باب الخاء و السين و (و ا ي ء) معهما
و يقال: اخْسَأْ عني و اخْسَأْ إليك. و خَسَأَ البصرُ أي: كل و أعيا، يَخْسَأُ خُسُوءاً، و منه قوله تعالى: ... خٰاسِئاً وَ هُوَ حَسِيرٌ [١]. و يقال في لعب الجوز: خَسَا أم زكا، فَخَسَا فردٌ، و زكا زوج، قال رؤبة:
لم يدر ما الزاكي من المُخَاسِي [٢]
و قال:
يمشي على قوائم خَسَا زكا [٣]
أي: يمشي على قائمتين و واحدة.
سخو
: السَّخَاءُ: الجود، و رجل سَخِيٌّ، و سَخَا يَسْخُو سَخَاءً، و سَخُوَ يَسْخُو سَخَاوَةً و سَخِيَ يَسْخَى سَخىً. و سَخَّيْتُ نفسي و بنفسي عن الشيء إذا تركته و لم تنازعك نفسك إليه، قال الخليل بن أحمد:
أبلغ سلمان أني عنه في سعة * * * و في غنى غير أني لست ذا مال
سَخَّى بنفسي أني لا أرى أحدا * * * يموت هزلا و لا يبقى على حال [٤]
و يقال: سَخَوْتُ سَخْواً، و سَخَّيْتُ النارَ تَسْخِيَةً و أَسْخَيْتُهَا أيضا أي: فرجت
[١] تمام الآية: يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خٰاسِئاً وَ هُوَ حَسِيرٌ سورة الملك، الآية ٤
[٢] الرجز في التهذيب و اللسان و الديوان ص ١٧٥
[٣] ورد في التهذيب ٧/ ٤٨٤ غير منسوب أيضا.
[٤] البيتان في نزهة الألباء ص ٣٠ و في أكثر كتب الطبقات.