كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٨٨ - باب الخاء و السين و (و ا ي ء) معهما
و إبل مُخَيِّسَةٌ: و هي التي لم تسرح و لكنها تُخَيَّسُ للنحر أو القسم. و الإنسان يُخَيَّسُ في المُخَيَّسِ حتى يبلغ منه شدة الغم و الأذى (و يذل و يهان) [١]، يقال: قد خَاسَ فيه، و به سمي سجن علي بن أبي طالب- ع- مُخَيِّساً [٢]. قال النابغة:
و خَيِّسِ الجنَّ أني قد أذنت لهم * * * يبنون تدمر بالصفاح و العمد [٣]
أي: يحبسهم و كدهم في العمل. و يقال للصبي: قل خَيْسُهُ ما أظرفه، أي: قل غمه، و ليست بالعالية. و يقال في الشتم: يُخَاسُ أنفه، فيما كره، أي: يذل أنفه. و خَاسَ فلانٌ بوعده [٤] أي: أخلف، و خَاسَ فلانٌ أي: نكل عما قال [٥].
خوس
: و خَوَّسَ المُتَخَوِّسُ: و هو الذي ظهر لحمه و شحمه من السمن من الإبل.
خسأ
: خَسَأْتُ الكلبَ إذا زجرته [٦]، فقلت اخْسَأْ. و الخَاسِئُ من الكلاب و الخنازير: المباعد، و جعل الله اليهود قِرَدَةً خٰاسِئِينَ* أي: مدحورين. و خَسَأَ الكلبَ خُسُوءاً.
[١] زيادة من اللسان من كلام الخليل منسوبا إلى الليث
[٢] و في اللسان والمخيس سجن الحجاج في الكوفة بناه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، (رضوان الله عليه).
[٣] البيت في الديوان ص ١٣.
[٤] كذا في التهذيب و اللسان و أما في الأصول المخطوطة فقد ورد: وعده.
[٥] أدرج هذا المعنى للفعل خاس مع المادة اللاحقة و هي خوس فرددناها إلى مكانها.
[٦] كذا في التهذيب و اللسان و أما في الأصول المخطوطة ففيها: دحرته.