كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٥٠ - باب الخاء و القاف و الراء معهما
و انْخَرَقَتِ الريحُ الخَرِيقُ: اشتد هبوبها، و تخللها المواضع. و يقال للرجل المتمزق الثياب: مُنْخَرِقُ السربال. و الاخْتِرَاقُ كالاختلاق، و تَخَرُّقُ الكذبِ كتخلقه، و قوله [جل و عز]، وَ خَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَ بَنٰاتٍ [١] بالتخفيف أحسن. و المَخَارِقُ: الأكاذيب. و ريح خَرْقَاءُ: لا تدوم على جهتها، قال [٢]:
[صعل كأن جناحيه و جؤجؤه] * * * بيت أطافت به خَرْقَاءُ مهجوم
و مفازة خَرْقَاءُ: بعيدة، و ناقة خَرْقَاءُ: لا تتعاهد مواضع قوائمها، و بعير أَخْرَقُ: [يقع منسمه بالأرض قبل خفه يعتريه ذلك من النجابة] [٣]. و الخَرَقُ: شبه النظر من الفزع، كما يَخْرَقُ الخشفُ إذا صيد، و هو الدهش. و خَرِقَ الرجلُ، بقي متحيرا من هم أو شدة. و خَرِقَ في البيت خَرَقاً، فلم يبرح. و خَرُقَ يَخْرُقُ فهو أَخْرَقُ، إذا حمق. و خَرِقَ بالشيء: جهله و لم يحسن عمله. و الخَرْقَاءُ من الغنم: المثقوبة الأذن. و المِخْرَاقُ: منديل أو نحوه، يلوى و يلعب به [و هو من لعب الصبيان] [٤] يقال: لُعِبَ بِالْمَخَارِيقِ. و أَخْرَقَهُ الخوفُ [فَخَرِقَ، أي: فزع] [٥] قال [٦]:
و الطير في حافاتها خَرِقَه
أي: فزعة.
[١] الأنعام ١٠٠.
[٢] <علقمة بن عبدة> اللسان (هجم).
[٣] من التهذيب ٧/ ٢٢ عن العين.
[٤] من مختصر العين [ورقة ١٠٥].
[٥] زيادة من اللسان (خرق) لتوضيح المعنى.
[٦] لم نهتد إلى القائل و لا إلى تمام القول.