كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٩٦ - باب الخاء و السين و الراء معهما
سخر
: سَخِرَ منه و به، أي: استهزأ. و السُّخْرِيَّةُ: مصدر في المعنيين جميعا، و هو السُّخْرِيّ أيضا و يكون نعتا كقولك: هم لك سِخْرِيّ و سُخْرِيَّةٌ، مذكر و مؤنث [من ذكر قال: سِخْرِيّ، و من أنث قال: سُخْرِيَّةٌ] [١]. و السُّخَرَةُ: الضحكة، و أما السُّخْرَةُ فما تَسَخَّرْتَ من خادم و دابة بلا أجر و لا ثمن. تقول: هم لك سُخْرَةً و سُخْرِيّاً. قال الله جل و عز: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتّٰى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي [٢]، أي: سُخْرِيَّةً، من تَسَخُّرِ الخَوَلِ و ما سواه، و سِخْرِيّاً في الاستهزاء. سَخَرَتِ السفنُ: أطاعت و طاب لها السير. قال [٣]:
سَوَاخِرُ في سواء اليم تحتفز
و قد سَخَّرَهَا اللهُ لخلقه تَسْخِيراً، و تَسَخَّرْتُ دابةً لفلان: ركبتها بغير أجر.
رسخ
: رَسَخَ الشيءُ رُسُوخاً، إذا ثبت في موضعه. و أَرْسَخْتُهُ إِرْسَاخاً، كالحبر يَرْسَخُ في الصحيفة، و العلم يَرْسَخُ في القلب، و هو رَاسِخٌ في العلم: داخل فيه مدخلا ثابتا، و الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [٤]* يقال: هم المدارسون. و الدمنة الرَّاسِخَةُ: الثابتة. قال لبيد [٥]:
رَاسِخُ الدِّمْنِ على أعضاده * * * [ثلمته كل ريح و سَبَل]
و رَسَخَ الغديرُ رُسُوخاً: نش ماؤه فذهب.
[١] من التهذيب ٧/ ١٦٧ عن العين.
[٢] المؤمنون ١١٠.
[٣] التهذيب ٧/ ١٦٨، و فيه: تحتفر بالراء المهملة، كذلك في (ص) و (ط). و في اللسان (سخر) و فيه: تحتفز بالزاي. و في س: تحتضر. و الشطر غير منسوب فيهما أيضا.
[٤] آل عمران ٧
[٥] ديوانه/ ١٨٤.