كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٤٠ - باب الخاء و اللام
و الخَلُّ: طريق نافذ بين رمال متراكمة، سمي به، لأنه يَتَخَلَّلُ، أي: ينفذ. و الخَلُّ في العنق: عرق متصل بالرأس. قال منظور [١].
ثم إلى هاد شديد الخَلِّ * * * و عنق كالجذع متمهل
أي طويل. و الخَلُّ: الثوبُ البالي إذا رأيت فيه طرقا. و خَلَلْتُ الثوبَ و نحوه أَخُلُّهُ بخلال، أي، شككته بخلال، و الخِلَالُ: اسم خشبة أو حديدة يُخَلُّ بها، و الخَلُّ: خُلُولُ الجسم، أي: تغيره و هزاله. و رجل خَلٌّ، و جمعه: خَلُّونَ، أي: مهزولون، قال [٢].
و استهزأت بي ابنة السعدي حين رأت * * * شيبي و ما خَلَّ من جسمي و تحنيبي
و الخَلَلُ منفرج ما بين كل شيئين. و خَلَلُ السحاب: ثقبه، و هي مخارج مصب القطر، و الجمع: الخِلَالُ، قال الله جل ذكره: فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلٰالِهِ* [٣]. و خِلَالُ الدار: ما حوالَيْ جُدُرِهَا، و ما بين بيوتها، و منه قوله [جل و عز]: فَجٰاسُوا خِلٰالَ الدِّيٰارِ [٤]. و تقول: رأيته خَلَلَ الدناس، و خَلَلُ كلِّ شيء: ما بدا لك من بين كل شيء من نقبه أي من جوبه. و الخَلَلُ في الحرب و في الأمر كالوهن. و الخَلَلُ: الرقة في الناس. و الخِلَلُ: ما يبقى [من الطعام] بين الأسنان، جماعته كالواحد. و أَخَلَّ بهم فلانٌ، إذا غاب عنهم. و أَخَلَّ الوالي بالثغور إذا قلل الجند بها. و نزلت به خَلَّةٌ، أي: حاجة و خصاصة.
[١] التهذيب ٦/ ٥٧٢، و اللسان (خلل)، غير منسوب فيهما.
[٢] لم نهتد إلى القائل و لا إلى القول في غير الأصول،
[٣] النور ٤٣.
[٤] الإسراء ٥.