كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٠٥ - باب الثلاثي اللفيف
و هَوَى الطائرُ يَهْوِي هُوِيّاً. و أما الهَوِيُّ الملي فالحين الطويل من الزمان، يقال: جلست عنده هَوِيّاً و هَوَى فلانٌ، أي: مات، قال النابغة: [١]
و قال الشامتون: هَوَى زياد * * * لكل منية سبب مبين
و الهَوَى، مقصور: [الحب] [٢] تقول: هَوِيَ يَهْوَى هَوىً، و رجل هَوٍ ذو هوى مخامر، و امرأة هَوِيَةٌ لا تزال تَهْوَى على تقدير، فعلة، فإذا بني منه فعل يجزم العين قيل: هَيَّةٌ، أدغمت الواو في الياء، مثل: طية. و يقال للمستهام يستهيمه الجن: اسْتَهْوَتْهُ الشَّيٰاطِينُ، فهو حيران هائم. هٰاوِيَةٌ: من أسماء جهنم معرفة بغير (ال). و الهَاوِيَةُ: كل مهواة لا يدرك قعرها. و الهُوَّةُ: كل وهدة عميقة، قال [٣]:
كأنه في هُوَّةٍ تقحذما
و المَهْوَاةُ: موضع في الهواء مشرف ما دونه من جبل و نحوه، و يقال: هَوَى يَهْوِي هَوَيَاناً، و رأيتهم يَتَهَاوَوْنَ في المَهْوَاةِ إذا سقط بعضهم في إثر بعض. و تقول: أَهْوَى إليه فأخذه، أي: أهوى إليه يده، و يقال: هَوَى إليه بيده. و أما (هُوَ) فكناية التذكير، و (هِيَ) كناية التأنيث، فإذا وقفت على (هُوَ) وصلت الواو، فقلت: هُوَهْ. و إذا أدرجت طرحت هاء الصلة.
وهي
: وَهَى الحائطُ يَهِي وَهْياً أي: تفزز [٤] و استرخى، و الثوب و القربة و نحوهما كذلك، قال [٥]:
[١] ديوانه ٢٦٣.
[٢] من مختصر العين [ورقة ١٠١] النسخ: الضمير. التهذيب ٦/ ٤٩٢ عن العين، هوى الضمير.
[٣] اللسان (هو) و (قحذم)، غي منسوب أيضا.
[٤] في النسخ: تفور و لا نظنه إلا تصحيفا.
[٥] التهذيب ٦/ ٤٨٨، اللسان (وهي).