كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٠٣ - باب الثلاثي اللفيف
و الهاء قبل الهمزة لا تحسن إذا جاءت إلا في أول بناء الكلمة، فإذا فصل ما بينهما بحرف لازم حسنتا حيثما وقعتا. و (هَا) بفخامة الألف: و بإمالة الألف: حرف هجاء. و (هَاءَ) ممدود يكون تلبية، كقول الشاعر [١]:
لا بل يملك حين تدعو باسمه * * * فيقول: هَاءَ، و طالما لبى
و أهل الحجاز يقولون في الإجابة: هَا خفيفة و في هذا المعنى يقولون: (هَا) بدل من ألف الاستفهام تقول: هَا إنك زيد؟ معناه أ إنك زيد؟ أو يقصر فيقال، هإنك زيد؟، و (هَا) تنبيه يفتتح بها كقوله تعالى: هٰا أَنْتُمْ أُولٰاءِ تُحِبُّونَهُمْ [٢]، و قال النابغة [٣]:
هَا إن تا عذرة إلا تكن نفعت * * * [فإن صاحبها قد تاه في البلد]
و الهَيْئَةُ للمتهيء في ملبسه و نحوه يقال: هَاءَ فلانٌ يَهَاءُ هَيْئَةً. و تقول: هِئْتَ لك، أي: تهيأت، و قرىء: هِئْتُ لك [٤] أي: تهيأت لك، و من نصب قال: أي: هلم لك. و الهَيِيءُ، على تقدير: فعيل: الحسن الهيئة من كل شيء. و المُهَايَأَةُ: أمر يتهايأ للقوم، فيتراضون به. و هَيَّأْتُ الأمرَ تَهْيِئَةً، فهو مُهَيَّأٌ.
هوأ
: و الهَوْءُ: الهمة. يقال: هو يَهُوءُ بنفسه، أي: يرفعها، و أنا أَهُوءُ به عن كذا، أي: أرفعه.
أيه
: إِيهِ المكسورة: في الاستزادة و الاستنطاق، قال ذو الرمة [٥]:
[١] التهذيب ٦/ ٤٨٣، و التاج (هاء).
[٢] آل عمران ١١٩.
[٣] ديوانه ٢٦.
[٤] يوسف ٢٣.
[٥] ديوانه ٢/ ٧٧٨.