كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٩١ - باب الخاء و الزاي و (و ا ي ء) معهما
و الخَزَايَةُ: الاستحياء، تقول: لا يأنف و لا يَخْزَى مما يصنع. و خَزِيتُ: استحييت. و رجل خَزْيَانُ، و امرأة خَزْيَا، أي: فعل أمرا قبيحا فاشتدت خَزَايَتُهُ لذلك أي: حياؤه، و جمعه خَزَايَا.
و في الدعاء (اللهم) [١] احشرنا غير خَزَايَا و لا نادمين
أي: غير مستحيين (من أعمالنا) [٢].
خزو
: الخَزْوُ: كف النفس عن همتها، و صبرها على مر الحق. يقال: خَزَوْتُهَا خَزْواً. و يقال: اخْزُ في طاعة الله نفسك، قال لبيد:
[غير أن لا تكذبنها في التقى] * * * و اخْزُهَا بالبر لله الأجل [٣]
وخز
: الوَخْزُ: طعن غير نافذ، وَخَزَهُ يَخِزُهُ وَخْزاً. و يقال: وَخَزَهُ القتيرُ إذا شمط مواضع من لحيته، فهو مَوْخُوزٌ. و إذا دعي القوم (إلى طعام) فجاءوا أربعة أربعة، قالوا: جاءوا وَخْزاً وَخْزاً. و إذا جاءوا عصبة، قيل: جاءوا أفاويج [٤] أي فوجا فوجا. و الوَخْزُ: الشيء القليل أيضا، قال:
سوى أن وَخْزاً من كلاب بن مرة * * * تنزوا إلينا من بقيعة جابر [٥]
[١] زيادة من التهذيب و اللسان و هو تمام كلام الخليل الذي أخذه الأزهري.
[٢] زيادة أيضا من التهذيب و اللسان.
[٣] الديوان ص ١٨٠.
[٤] كذا في الأصول المخطوطة، و أما في التهذيب: أفائج.
[٥] البيت في التهذيب و كذلك في اللسان و روايته فيه: من نقيعة جابر (بالنون)، و هو غير منسوب.