كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٣١ - باب الخاء و الدال و اللام معهما
و سقيت الإبل دِخَالًا إذا حملتها على الحوض ثانية لتستوفي بعد ما سقيتها قطيعا قطيعا. و الدِّخَالُ في وجه آخر: إن تحملها على الحوض بمرة واحدة عراكا، قال لبيد:
فأوردها العراك و لم يذدها * * * و لم يشفق على نغص الدِّخَالِ [١]
و الدِّخَالُ: مداخلة المفاصل بعضها في بعض، قال:
و طرفة شدت دِخَالًا مدرجا [٢]
و الطرفة: الفرس الأنثى. و الدَّوْخَلَةُ: سفيفة من خوص صغيرة يجعل فيها الرطب. و الدُّخَّلُ: صغار الطير، أمثال العصافير، مأواها في الصيف: الغيران و بطون الأودية تحت شجر ملتف، و الجميع الدَّخَاخِيلُ، و الواحدة دُخَّلَةٌ للأنثى، قال:
ألا أيها الربع الذي بان أهله * * * فساكن واديه حمام و دُخَّلُ [٣]
و إذا اؤتكل [٤] الطعام سمي مَدْخُولًا و مسروفا. و دُخِلَ الطعامُ و اماس فهو طعام مسيس [٥].
دلخ
: الدَّالِخُ: المخصب من الرجال.
خلد
: الخُلْدُ: من أسماء الجنان، و الخُلُودُ: البقاء فيها، و هم فيها خَالِدُونَ و مُخَلَّدُونَ. و تفسير وِلْدٰانٌ مُخَلَّدُونَ* [٦] مقرطون.
[١] البيت في التهذيب و اللسان و شرح الديوان ص ٨٦. و البيت من شواهد النحو في ورود المصدر المعرف بالألف و اللام حالا. و قد روي: و أرسلها العراك.
[٢] <العجاج> ديوانه ص ٣٨٦.
[٣] لم نهتد إلى مظان البيت و لا إلى قائله.
[٤] كذا ورد في الأصول المخطوطة، و لم نجد هذا المعنى في سائر المعجمات.
[٥] هذا ما انفرد به العين من بين المعجمات التي رجعنا إليها.
[٦] من قوله تعالى: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدٰانٌ مُخَلَّدُونَ* سورة الواقعة الآية ١٧، و سورة الإنسان الآية ١٩.