كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٠٧ - باب الثلاثي اللفيف
و بعض يقول: يا هَيَاه بنصب الهاء الأولى، و بعض يكره ذلك، و يقول: هَيَاه من أسماء الشياطين، و تقول: يَهْيَهْتُ به.
هي
: هَيّ بن بيّ: من ولد آدم (عليه السلام)، انقرض نسله، أي ذهب. و مثله: هَيَّانُ بن بَيَّان. قال [١]:
فأقعصتهم و حطت بركها بهم * * * و أعطت النهب هَيَّانَ بن بيان
و هَيَا: من زجر الإبل. قال الكميت [٢]:
[معاتبة لهن حلا و حوبا] * * * و جل عتابهن هَيَا و هيد
و هَيْهَيْتُ بالإبل هيهَاةً و هِيهَاءً: [دعوتها و زجرتها]، قال [٣]
من وحش هِيهَاةٍ و من هِيهَائِهَا
و إذا تركوا التأنيث مدوا، قال رؤبة [٤]:
هَيْهَاتَ من منخرق هِيْهَاؤُهُ
و هِيهَاؤُهُ ههنا بمعنى البعد، و الشيء الذي لا يرجى، و من قال: ها فحكاه قال: ها هيت، و اعلم أن ابتداء الحكاية المضاعفة جائز ابتداعها عند العرب، لأن كلا يحكي على ما توهم من جرس نغمة أو حس حركة.
هوه
: رجل هَوْهَاةٌ، و هَوْهَاءَةٌ: جبان، قال [٥]:
إذا الشتاء جلا عن كل ذي غدق * * * هَوْهَاءَةٌ أشر الأضياف نفاج
[١] اللسان (هيا) غير منسوب أيضا.
[٢] شعر <الكميت> الجزء الأول- القسم الأول من ١٦١
[٣] التهذيب ٦/ ٤٨٣ و فيه (وجس) بواو و جيم و سين.
[٤] في الأصول: قال <العجاج> و كذا في التهذيب ٦/ ٤٨٣ و في اللسان (هيه) أيضا، و إنما هو <لرؤبة>، ديوانه من
هيهات من منخرق هيهاؤه
[٥] لم نهتد إلى القائل و لا إلى القول في غير الأصول.