كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٠١ - باب الهاء و الميم و (و ا ي ء) معهما
موه
: المُوهَةُ: لون الماء، يقال: ما أحسن مُوهَةُ وجهِهِ. و تصغير المَاءِ: مُوَيْه. و الجميع: المِيَاهُ، و النسبة إلى الماء: مَاهِي. و مَاهَتِ السفينة تَمُوهُ و تَمَاهُ، إذا دخل فيها الماء. و أَمَاهَتِ الأرضُ، أي: ظهر فيها النز. و أَمَاهَتِ السفينةُ بمعنى: مَاهَتْ. المَاءُ: مدته في الأصل زيادة، و إنما هي خلف من هاء محذوفة. و بيان ذلك أنه في التصغير: مُوَيْهٌ، و في الجميع: مِيَاهٌ. و من العرب من يقول: هذه مَاءَةٌ، كبني تميم، يعنون الركية بمائها. و منهم من يؤنثها، فيقول: مَاةٌ واحدة، مقصورة .. و منهم: من يمدها فيقول: مَاءٌ كثير على قياس شاة و شاء. و المَاوِيَّةُ: حجر البلور، قال طرفة: [١]
و عينان كالمَاوِيَّتَيْنِ استكنتا * * * بكهفي حجاجي صخرة قلت مورد
و ثلاث مَاوِيَّاتٍ و مَاوِيٌّ، و لو تكلف منه فعل لقيل مِمْوَأَةٌ بوزن امرأة. و يقال: تسمى القردة الأنثى: مَيَّةٌ، و هي اسم امرأة أيضا.
همي
: هَمَتِ الناقةُ تَهْمِي إذا ندت للرعي و غيره.
و في الحديث: إنا نصيب هَوَامِي الإبل [٢]
و هي المهملة التي لا حافظ لها. يقال: ناقة هَامِيَةٌ، و بعير هَامٍ، و قد هَمَى يَهْمِي هَمْياً. و الخيل تَهْمِي أفواهها دما، أي: تسيل دماؤها
. هيم
: الهَيْمَانُ: العطشان. و الهَائِمُ: المتحير، هَامَ يَهِيمُ. و الهَيَامُ من الرمل: ما كان دقاقا يابسا. و الهُيَامُ: كالجنون من العشق، و هو مَهْيُومٌ. قال [٣]:
ظل كأن الهُيَامَ خالطه
و الهَيْمَاءُ: مفازة لا ماء فيها.
يهم
: الأَيْهَمُ من الرجال: الأصم. و الأَيْهَمُ: الشجاع الذي لا ينحاش [٤] لشيء. و اليَهْمَاءُ: مفازة لا ماء فيها و لا يسمع فيها صوت. و الأَيْهَمَانِ: السيل و الحريق، لأنه لا يهتدى فيهما كيف العمل، كما لا يهتدى في اليَهْمَاءِ.
[١] معلقته ديوانه ص ١٨.
[٢] التهذيب ٦/ ٤٦٦.
[٣] لم نهتد إليه، و لم نقف عليه في غير الأصول.
[٤] أي: لا يفزع.