شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩٠ - الحديث الأول
يٰا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتٰابِيَهْ. وَ لَمْ أَدْرِ مٰا حِسٰابِيَهْ. يٰا لَيْتَهٰا كٰانَتِ الْقٰاضِيَةَ. مٰا أَغْنىٰ عَنِّي مٰالِيَهْ- إلى قوله- إِنَّهُ كٰانَ لٰا يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ الْعَظِيمِ فهذا مشرك، و أنزل في طسم: وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغٰاوِينَ. و قيل لهم: أَيْنَ مٰا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ. مِنْ دُونِ اللّٰهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ. فَكُبْكِبُوا فِيهٰا هُمْ وَ الْغٰاوُونَ. وَ جُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ جنود إبليس ذرّيّته من الشياطين. و قوله: «وَ مٰا أَضَلَّنٰا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ» يعني المشركين الذين اقتدوا بهم هؤلاء فاتّبعوهم على شركهم و هم قوم محمّد (صلى اللّه عليه و آله) ليس فيهم اليهود و النّصارى أحد و تصديق ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ* كَذَّبَ أَصْحٰابُ الْأَيْكَةِ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ* ليس فيهم اليهود الذين قالوا: عُزَيْرٌ ابْنُ اللّٰهِ و لا النصارى الّذين قالوا: الْمَسِيحُ ابْنُ اللّٰهِ، سيدخل اللّه اليهود و النصارى النّار
قوله: (جنود ابليس ذريته من الشياطين)
(١) دون من اتبعه من الغاوين لان التأسيس خير من التأكيد.
قوله: (و قوله وَ مٰا أَضَلَّنٰا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ يعنى المشركين)
(٢) حكاية عن أهل جهنم قالوا و هم فيها يختصمون تَاللّٰهِ إِنْ كُنّٰا لَفِي ضَلٰالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعٰالَمِينَ وَ مٰا أَضَلَّنٰا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ و قوله مبتدأ و يعنى خبره و الجملة عطف على جملة جنود ابليس و ذريته و اريد بالمجرمين المشركون الذين اقتدى بهم هؤلاء القائلون، و قوله «و هم امة محمد (ص)» اشارة الى أن التابع و المتبوع كليهما من امته لدفع ما عسى أن يقال من أن الآية في بيان اليهود و النصارى و وصف مشركيهم القائلين بأن عزير ابن اللّه و المسيح ابن اللّه و وصف تابعيهم لا في بيان حال المشركين من قوم محمد (ص) في مكة.
قوله: (و تصديق ذلك قول اللّه عز و جل «كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ»* «كَذَّبَ أَصْحٰابُ الْأَيْكَةِ» «كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ»*
(٣) ذلك اشارة الى «قوله هم امة محمد (ص) و الايكة غيضة بقرب مدين سكنتها طائفة فبعث اللّه إليهم شعيبا كما بعثه الى مدين، و وجه التصديق أن الآية تسلية له (ص) بأن قومه ان كذبوه فهو غير منفرد في التكذيب، فان هؤلاء الرسل قد كذبهم قومهم قبل قومه. و فيه دلالة واضحة على أن المجرمين هم المشركون المكذبون من قومه دون اليهود و النصارى.
قوله: (ليس فيهم اليهود)
(٤) تأكيد لقوله ليس فيهم من اليهود و النصارى أحد أو الاول نفى للتشريك و هذا نفى للاختصاص.
قوله: (سيدخل اللّه اليهود)
(٥) أشار به الى أنه لا يلزم من اختصاص الآية المذكورة