شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٧ - الحديث العاشر
[الحديث السابع]
٧- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): سيّد الأعمال إنصاف النّاس من نفسك، و مؤاساة الأخ في اللّه، و ذكر اللّه عزّ و جلّ على كلّ حال.
[الحديث الثامن]
٨- عليّ، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن الحسن البزّاز قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): ألا اخبرك بأشدّ ما فرض اللّه على خلقه قلت: بلى قال: إنصاف الناس من نفسك، و مؤاساتك أخاك، و ذكر اللّه في كلّ موطن، أما إنّي لا أقول: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر. و إن كان هذا من ذاك و لكن ذكر اللّه جلّ و عزّ في كلّ موطن، إذا هجمت علي طاعة أو على معصية.
[الحديث التاسع]
٩- ابن محبوب، عن أبي اسامة قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما ابتلي المؤمن بشيء أشدّ عليه من خصال ثلاث يحرمها، قيل: و ما هنّ؟ قال: المؤاساة في ذات يده، و الإنصاف من نفسه، و ذكر اللّه كثيرا، أما إنّي لا أقول: سبحان اللّه و الحمد للّه [و لا إله إلا اللّه] و لكن ذكر اللّه عند ما أحلّ له و ذكر اللّه عند ما حرّم عليه.
[الحديث العاشر]
١٠- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن جدّه أبي البلاد رفعه قال: جاء أعرابي إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و هو يريد بعض غزواته، فأخذ بغرز راحلته فقال: يا رسول اللّه علّمني عملا أدخل به
قوله: (اذا هجمت على طاعة أو على معصية)
(١) أى دخلت فيهما و وردت عليهما مع القدرة على امضاء هوى النفس كما يشعر لفظ الهجوم.
قوله: (ما ابتلى المؤمن بشيء أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها)
(٢) أى يمتنع منها و يتركها و لا يتصف بشيء منها، تقول: حرمته حراما من باب شرف و علم اذا امتنعت فعله و فيه ترغيب للمؤمن فى الاتصاف بها و فى
قوله: (و لكن ذكر اللّه عند ما احل له و ذكر اللّه عند ما حرم عليه)
(٣) حث على ذكره تعالى فى جميع الاحوال لان القلب يميل مرة الى الحق و مرة الى الباطل و تارة الى الخير و تارة الى الشر و الجوارح تابعة له فى جميع ذلك فلا بد للمؤمن من أن يكون ذاكر اللّه تعالى فى جميع حركاته و سكناته و تقلب قلبه و نظراته و ناظرا الى جميع أعماله القلبية و البدنية فان كان خيرا أمسكه بحبل التذكر و الايقان و مال إليه بنور القوة و الايمان، و ان كان شرا يدعه من خوف العقوبة و الخذلان كما روى «اذا عرض لك أمر فتدبر عاقبته فان كان خيرا فامضه و ان كان شرا فانته».