دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٣ - موضوع علم الأصول عند المصنف
الموضوع، و ما هو مفاد كان التامة، ليس بحثا عن عوارضه (١) فإنّها (٢) مفاد كان الناقصة.
لا يقال: هذا (٣) في الثبوت الواقعي، و أمّا الثبوت التعبدي- كما هو المهم في هذه المباحث- فهو (٤) في الحقيقة يكون مفاد كان الناقصة.
فإنّه يقال (٥): نعم؛، لكنه مما لا يعرض السنة، بل الخبر الحاكي لها، فإنّ الثبوت
فمعنى العبارة على الأول: أنّ السنة تثبت بخبر الواحد، كما تثبت بالخبر المتواتر، و على الثاني: أنّ خبر الواحد يثبت به ما بحكم السنة في وجوب العمل، و كيف كان؛ فلا يكون البحث عن ثبوت السنة بخبر الواحد بحثا عن عوارض السنة كما عرفت.
(١) أي: عوارض الموضوع و هو السنة.
(٢) أي: العوارض مفاد كان الناقصة و ثبوت السنة بخبر الواحد مفاد كان التامة، فلا يكون البحث عن الثبوت بحثا عن العوارض، بل يكون من المبادئ.
نعم؛ لو كان المراد بالسنة أعم من الحاكي و المحكي كان البحث عن أحوال الخبر بحثا عن عوارض السنة، إلّا إنّ هناك مسائل ليس البحث عنها بحثا عن أحوال الأدلة الأربعة، كمباحث الألفاظ فإنّها لا تختص بألفاظ الكتاب و السنة، و كمبحث الشهرة فإنّه ليس بحثا عن الأدلة الأربعة.
(٣) أي: رجوع البحث عن ثبوت السنة بخبر الواحد إلى البحث عن وجود الموضوع، فيكون من المبادئ لا من العوارض إنّما هو في الثبوت الواقعي لا في الثبوت التعبدي.
و ملخّص الكلام: أنّ غرض المصنف من قوله: «لا يقال هذا» هو تصحيح لكلام الشيخ الأنصاري بأن يقال: إن الإشكال المذكور أي: رجوع البحث إلى البحث عن المبادئ إنّما يرد عليه فيما إذا كان المراد بالثبوت الثبوت الواقعي التكويني و هو مفاد كان التامة، فيكون البحث من المبادئ. و أمّا إذا كان المراد بالثبوت الثبوت التعبدي الذي مرجعه إلى حكم الشارع بالحجية و العمل بالخبر تعبدا؛ فيندرج هذا البحث في العوارض، لكونه مفاد كان الناقصة، و يخرج عن المبادئ.
(٤) أي: الثبوت التعبدي في الحقيقة داخل في البحث عن عوارض الموضوع.
و بعبارة أخرى: أنّ البحث عن ثبوت السنة تعبدا بالخبر داخل في العوارض، فيخرج بحث حجية الخبر عن المبادئ، و يندرج في المسائل.
(٥) أي: يقال في الجواب عن تصحيح كلام الشيخ «(قدس سره)»: إنّ الثبوت