دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٩ - يتلخص البحث في أمور تالية
بل الجامع هو: مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة و نقصانا، و متحد مع جميع أفرادها و مراتبها نحو اتحاد.
و أما تصوير الجامع على القول الأعمي ففي غاية الإشكال، و ما قيل في تصويره غير صحيح؛ إمّا لاستلزامه صدق الصلاة على فاقد جميع الأجزاء و الشرائط سوى الأركان أو معظم الأجزاء؛ لو كان الجامع هو الأركان أو معظم الأجزاء، أو يلزم تبادل ما هو المعتبر في المسمى وجودا و عدما بحسب حالات المكلف، أو يلزم القياس مع الفارق في قياس ألفاظ العبادات بأسامي المقادير و الأوزان، و كل واحد من هذه الأمور باطل لا يمكن الالتزام به.
٤- الظاهر: أن الموضوع له في ألفاظ العبادات كالوضع عام، و احتمال كون الموضوع له فيها خاصا بعيد جدا؛ لاستلزامه كون استعمالها في الجامع مجازا و هو بعيد إلى الغاية.
٥- ثمرة النزاع هو: إجمال الخطاب على القول بالصحيح، فلا يجوز التمسك بإطلاقه عند الشك في جزئية شيء؛ بخلاف القول بالأعم حيث يجوز التمسك بالإطلاق لرفع جزئية ما شك في جزئيته.
٦- أدلة القول بالصحيح:
١- التبادر. ٢- صحة السلب عن الفاسد. ٣- الأخبار الظاهرة في إثبات بعض الآثار للمسميات بألفاظ العبادات مثل: «الصلاة عمود الدين»، و «معراج المؤمن»، أو نفي ماهيتها و طبائعها عن فاقد بعض الأجزاء أو الشرائط مثل: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»، «و لا صلاة إلّا بطهور».
٣- دعوى القطع بأن طريقة الواضعين و ديدنهم وضع الألفاظ للمركبات التامة، و الشارع غير متخط عن هذه الطريقة. فوضع ألفاظ العبادات لجامع الأجزاء و الشرائط.
٧- أدلة الأعمي:
١- تبادر الأعم. ٢- عدم صحة السلب عن الفاسد. ٣- صحة التقسيم إلى الصحيح و الفاسد.
و أما فساد الاستدلال بالتبادر و عدم صحة السلب عن الفاسد فظاهر مما تقدم في أدلة الصحيحي؛ من تبادر الصحيح، و صحة السلب عن الفاسد.
و أما صحة التقسيم إلى الصحيح و الفاسد: فيمكن أن يكون بملاحظة استعمال اللفظ