دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٦ - صيغة الأمر
و هذا (١) كما ترى، ضرورة: أن الصيغة ما استعملت في واحد منها، بل لم
٦- الامتنان: نحو: كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ. المائدة: ٨٨، بالأمر يدل على الامتنان عليهم.
٧- الإكرام للمأمور: نحو: ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ. الحجر: ٤٦، فإن ضم السلامة و الأمن عند الأمر بدخول الجنة قرينة على الإكرام.
٨- التسخير: نحو: كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ. البقرة: ٦٥، لأن مخاطبتهم بذلك في معرض تذليلهم.
٩- التعجيز: نحو: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ. البقرة: ٢٣ عجّزهم بطلب المعارضة عن الإتيان بمثله.
١٠- الإهانة: نحو: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ. الدخان: ٤٩.
١١- التسوية: نحو: فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا. الطور: ١٦، فإنه أريد التسوية في عدم النفع بين الصبر و عدمه؛ إذ لا يختلف حالهم بالنسبة إلى الصبر و عدمه.
١٢- الدعاء: نحو اللهم اغفر لي.
١٣- التمني أو الترجي: نحو:
ألا أيها الليل الطويل ألا انجل* * * بصبح و ما الا صباح منك بأمثل
فإن الساهر لمّا عدّ الليل الطويل مستحيل الانجلاء؛ يتمنى انجلاءه، أو عدّه ممكن الانجلاء يترجى انجلاءه، فإن التمني يستعمل في الممتنع، و الترجي في الممكن.
١٤- الاحتقار: نحو: أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ. يونس: ٨٠، بقرينة مقابلة سحرهم بالمعجزة.
١٥- التكوين: و هو الإيجاد نحو: كُنْ فَيَكُونُ. الأنعام: ٧٣. انتهى مع تصرف منا.
(١) أي: هذا الذي ذكره بعض علماء الأصول من أن لصيغة الأمر معان عديدة قد استعملت فيها «كما ترى» غير مستقيم، بل واضح البطلان؛ «ضرورة: أن الصيغة ما استعملت في واحد منها» لا على نحو الحقيقة و لا على نحو المجاز؛ بأن يكون معنى الصيغة في اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ مثلا التهديد.
و حاصل الكلام في المقام: أن الصيغة- على ما هو مختار المصنف- لم تستعمل في شيء من تلك المعاني؛ بل استعملت في إنشاء الطلب. ثم يقول المصنف في توجيه ما ذكره بعض علماء الأصول: من أن للصيغة معان عديدة قد استعملت فيها و أن هذه