تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٤ - بيان الطريقية و السببية
على هذا (١) أن فى صلاة الجمعة التى اخبر (٢) بوجوبها مصلحة (٣) راجحة على المفسدة الواقعية. فالمفسدة الواقعية، سليمة عن المعارض (٤) الراجح بشرط عدم اخبار العادل بوجوبها، و بعد الاخبار يضمحل المفسدة، لعروض المصلحة الراجحة (٥). فلو ثبت مع هذا الوصف (٦) تحريم ثبت بغير مفسدة توجبه (٧)،
قيام الظن على فعل صلاة الجمعة مثلا موجبا لحدوث مصلحة راجحة فيها على المفسدة الواقعية في فعلها فلا تكون المفسدة الواقعية منشأ للحكم بالحرمة ما دام الظن قائما على وجوبها، فلا يكون في حقّ الظان بالوجوب حكم واقعي إلّا الوجوب الذي هو مؤدى الظن و الأمارة، و لا نعني بالتصويب إلّا تغيّر الحكم الواقعي بقيام الظن على خلافه.
(١) أي على القول بإمكان كون صفة الظان موجبة لحدوث المصلحة في الفعل.
(٢) بصيغة المجهول.
(٣) اسم مؤخر لقوله «أن في صلاة ..،» أي بسبب إخبار العادل بوجوب صلاة الجمعة يحدث فيها مصلحة راجحة على المفسدة الواقعية.
(٤) أي عن مصلحة راجحة على المفسدة.
(٥) أي بعد إخبار العادل بوجوب الجمعة تعرض المصلحة الراجحة عليها بسبب إخباره و هي توجب اضمحلال المفسدة.
(٦) أي مع اضمحلال المفسدة.
(٧) أي توجب التحريم، إذ منشأ التحريم هي المفسدة، و المفروض اضمحلالها