تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - التحقيق
نعم لو أخذ فى ذلك الفعل (١) نية القربة فالاتيان به (٢) لا للوجوب مخالفة (٣) عملية و معصية لترك (٤) المأمور به.
و لذا (٥) قيدنا الوجوب و التحريم فى صدر المسألة (٦) بغير ما علم كون أحدهما تعبديا.
في الواجب التوصلي، و هو لا يتوقف على الالتزام بالحكم.
(١) الذي علم تفصيلا بوجوبه بأن كان الفعل المذكور واجبا تعبديا كالصلاة مثلا.
(٢) أي الاتيان بالفعل الواجب الذي اعتبرت نية القربة فيه بلا قصد الوجوب.
(٣) خبر لقوله «فالاتيان به».
(٤) تعليل لقوله «مخالفة عملية و معصية» أي إنّما قلنا بأنّ الاتيان بالفعل بلا قصد القربة مخالفة عملية و معصية، إذ المفروض أنّ الفعل المذكور كان تعبديا و مشروطا بقصد القربة، و هو لم يأت به.
و الحاصل: أنّ ترك المأمور به التعبدي يحصل بعدم الاتيان به أصلا أو الاتيان به بلا قصد القربة، لأنّ المفروض أنّ الواجب ليس هو الفعل مطلقا، بل هو مع قصد القربة، فاذا ترك قصد القربة كأنّه لم يأت بالفعل أصلا، لأنّ المركّب ينتفى بانتفاء جزئه أو شرطه.
(٥) أي و لأجل تحقق المخالفة العملية و المعصية بترك قصد الوجوب اذا كان الواجب تعبديا.
(٦) حيث قلنا هناك [١] «و كالالتزام بإباحة موضوع كلّى مردد أمره بين الوجوب و التحريم مع عدم كون أحدهما المعيّن تعبديا» و قلنا: إنّه اذا كان أحدهما
[١] راجع صفحة ٢٤٤.