تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٢ - جواز المخالفة الالتزامية في الشبهة الحكميّة
اعمال (١) الاصول مخالفة (٢) عملية له ليتحقق المعصية، و وجوب (٣) الالتزام بالحكم الواقعى مع قطع النظر عن العمل غير ثابت، لان الالتزام بالاحكام الفرعية انما يجب مقدمة للعمل، و ليست (٤) كالاصول الاعتقادية يطلب فيها الالتزام و الاعتقاد من حيث الذات.
و هو ليس بمحذور، لعدم قيام دليل على حرمتها.
(١) مصدر باب الافعال، أى من إجراء الاصول.
(٢) فاعل لقوله «لا يلزم».
(٣) جواب عن سؤال مقدر. و حاصل السؤال إنّا لا نسلّم عدم تحقق المعصية في المخالفة الالتزامية، فإنّ الالتزام بالأحكام الواقعية أيضا من الواجبات النفسية، فاذا لم يلتزم بها المكلف يكون عاصيا.
و الجواب: أنّ الالتزام بالأحكام الواقعية في الفروع ليس واجبا نفسيا كي تتحقق المعصية بترك الالتزام، بل إنّما هو مطلوب بالتبع من باب أنّه مقدمة للعمل فيما اذا توقف العمل عليه، كما في التعبديات التي هي خارجة عن محل كلامنا.
و أمّا في المقام فلا يتوقف العمل على الالتزام بأحد الحكمين المحتملين، لما عرفت من أنّ محل كلامنا هو الواجبات التوصلية التي يمكن تحققها في الخارج من دون الالتزام بأحد الحكمين المحتملين في الظاهر.
(٤) أي ليست الأحكام الفرعية كالاصول الاعتقادية من جهة كون الالتزام فيها مطلوبا بالذات كي يكون واجبا نفسيا، بل الالتزام بالأحكام الواقعية فيها واجب مقدمة للعمل.