تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٤ - الفرق بين الوجه الثاني من التسبيب و الوجه الثالث منه
المتحقق فى زمان الفوت (١). فلو فرضنا العلم (٢) بعد خروج وقت الظهر، فقد تقدم أن حكم الشارع بالعمل بمؤدى الامارة اللازم (٣) منه (٤) ترخيص (٥) ترك الظهر فى الجزء الاخير (٦) لا بد (٧) أن يكون لمصلحة يتدارك بها مفسدة ترك الظهر.
(١) و هو الزمان الذي قامت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة فيه مثلا و لم ينكشف الخلاف، فإن الحكم الظاهري المشتمل على المصلحة السلوكية يتدارك به ما فات من المصلحة الواقعية.
(٢) أي العلم بالخلاف، أي لو علمنا بعد خروج وقت الظهر أن الواجب الواقعي هي صلاة الظهر لا الجمعة.
(٣) صفة لحكم الشارع، أي حكم الشارع الذي يلزم منه ترخيص ترك الظهر.
(٤) أي من حكم الشارع.
(٥) فاعل لقوله «اللازم».
(٦) أي في آخر الوقت.
(٧) خبر لقوله «أن حكم الشارع» أي حكم الشارع بالعمل بمؤدى الأمارة و هو وجوب صلاة الجمعة مثلا لا بدّ أن يكون مشتملا على مصلحة يتدارك بها مفسدة ترك الظهر، إذ حكم الشارع بالعمل بمؤدى الأمارة استلزم ترخيصه ترك الظهر في آخر وقته، و الترخيص المذكور ما لم يشتمل على المصلحة بقدر ما فات من المصلحة قبيح.
و ملخص الكلام: أن الحكم الواقعي باق بعد قيام الأمارة على خلافه بناء على الوجه الثالث من السببية، فالعقل يحكم بتدارك ما فات من المكلف في الواقع و ذلك لبقاء الأمر بالحكم الواقعي المقتضي لوجوب الامتثال عقلا، و كذلك العقل