تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٠ - الفرق بين الوجه الثاني من التسبيب و الوجه الثالث منه
فان كان (١) فى أول الوقت جاز الدخول فيها بقصد الوجوب و جاز تأخيرها (٢) فاذا فعلها (٣) جاز له (٤) فعل النافلة و ان (٥) حرمت فى وقت الفريضة المفروضة كونها فى الواقع هى الظهر، لعدم (٦)
آثاره عليه لأنّ هذا معنى كون الشيء طريقا الى الواقع.
(١) أي إن كان قيام الأمارة على وجوب الجمعة في أول الوقت جاز الدخول في صلاة الجمعة بقصد الوجوب.
(٢) أي تأخير الصلاة الى آخر وقتها.
(٣) أي فعل الصلاة في أول الوقت.
(٤) أي للمصلّي، إذ المفروض أن صلاة الجمعة بمنزلة الظهر، و الآتي بها كأنه قد أتى بالظهر، فكما أنه يجوز الدخول في النافلة بعد صلاة الظهر كذلك يجوز الدخول فيها بعد الاتيان بما هو بمنزلتها.
(٥) كلمة «إن» وصلية، أي و إن حرمت النافلة في وقت الصلاة الواجبة التي هي الظهر في الواقع، لكن مع ذلك يجوز الدخول في النافلة في خصوص المقام، فإنه من آثار تنزيل مؤدى الأمارة منزلة الواقع، فإن وجوب الظهر في الواقع لا يمنع من ترتيب آثار الجمعة على مؤدى الأمارة ظاهرا، و منها الدخول في النافلة.
(٦) تعليل لجواز الدخول في النافلة، أي إنما قلنا بجواز فعل النافلة وقت الفريضة- أي الظهر مثلا- لأن الظهر لا تجب على من قامت عنده الأمارات على وجوب الجمعة، نعم هي واجبة واقعا لو لم تقم الأمارة على خلافها.
و بعبارة اخرى: أن الظهر و إن كانت واجبة واقعا إلّا أنه يجب ظاهرا ترتيب آثار الواجب الواقعي على صلاة الجمعة التى قامت الأمارة على وجوبها، و من