تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧ - الكلام في الخنثى
المقصد الثانى (١) فى الظن و الكلام فيه يقع فى مقامين: (أحدهما) فى امكان التعبد به (٢) عقلا، (و الثانى) فى وقوعه (٣) عقلا (٤) أو شرعا،
[المقصد الثانى فى الظن و الكلام يقع في مقامين]
(١) انتهى الكلام في المقصد الأول و هو القطع، و من هنا شرع في البحث عن المقصد الثاني و هو الظن.
[المقام الأول فى امكان التعبد بالظن عقلا]
(٢) أي هل يمكن عقلا أن يعبّدنا الشارع بالعمل بالظن و لا يلزم محذور عقلي من التعبّد به كاجتماع الضدين أو ارتفاع النقيضين اللذين هما ممتنعان بالذات أو كتفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة اللذين هما ممتنعان بالعرض أم لا؟
(٣) أي بعد الفراغ عن أصل إمكان التعبّد بالظن ثبوتا يقع البحث في مقام الاثبات في وقوع التعبّد به، بأنه هل قام دليل عقلي أو شرعي على وقوع التعبّد بالظن أم لا؟
و ملخص الكلام: أن البحث في المقام الأول بحث في مرحلة الثبوت و الامكان، و البحث في المقام الثانى بحث في مرحلة الاثبات و الدلالة.
(٤) أقول: إن ثبوت التعبّد بالظن بحكم العقل ممنوع، إذ حكم العقل بالحجية في باب الظن إنما يكون على تقدير تمامية مقدمات الانسداد و هي قد