تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١١ - الفروع المتفرعة على اشتباه الحكم من حيث الشخص المكلّف
لهما (١) لا للطهارة الواقعية (٢) و المفروض اباحته لهما (٣).
و قس على ما ذكرنا (٤) جميع ما يرد عليك (٥) مميزا بين الاحكام المتعلقة بالجنب من حيث الحدث الواقعى و بين الاحكام المتعلقة بالجنب من حيث انه مانع ظاهرى للشخص
فاذا جاز استيجارهما جاز استيجار أحدهما بطريق أولى، لأن في استيجار كليهما مخالفة قطعية بخلاف استيجار أحدهما، فإن فيه مخالفة احتمالية، فاذا جاز الاستيجار في الاولى جاز في الثانية بالأولوية القطعية.
(١) و هي حاصلة لكل منهما لأن كلّا منهما شاك في جنابته فيحكم بعدمها.
(٢) أي ليست صحة الاستيجار تابعة للطهارة الواقعية، و لا يكون الحدث مانعا واقعيا كي يمنع عن الدخول في المسجد، بل مانع علمي، و هو لم يتحقق، إذ المفروض عدم علم الأجير بالحدث، و قد ظهر- مما ذكرناه- الفرق بين الاقتداء و الاستيجار، فإن جواز الاقتداء تابع للطهارة الواقعية للامام، و أما جواز الاستيجار فإنه تابع للطهارة الظاهرية و إباحة الدخول في المسجد.
(٣) أي المفروض إباحة الدخول للشخصين اللذين يعلم إجمالا بجنابة أحدهما، فاذا ابيح دخولهما في المسجد جاز استيجارهما لكنسه، و ذلك لانتفاء المانع و هو حرمة الدخول.
(٤) من الفرق بين جواز الاقتداء و جواز الكنس، حيث قلنا بعدم جواز الاقتداء بالشخصين اللذين يعلم جنابة أحدهما لكون الحدث مانعا واقعيا بالنسبة اليه، و بجواز استيجارهما للكنس لكونه مانعا علميا بالنسبة اليه.
(٥) من الفروع، فإن قوله «مميزا» حال من فاعل «قس».
و الحاصل: أن الحدث مانع علمي بالنسبة الى بعض الأحكام، و واقعي بالنسبة