تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٨ - الفروع المتفرعة على اشتباه الحكم من حيث الشخص المكلّف
فانه (١) علم اجمالا صدور أحد المحرمين اما دخول المسجد جنبا أو استيجاره جنبا للدخول فى المسجد. إلّا أن يقال: بأن الاستيجار (٢) تابع لحكم الاجير، فاذا لم يكن هو (٣) فى تكليفه محكوما بالجنابة و ابيح له الدخول فى المسجد صح (٤) استيجار الغير له.
و منها: اقتداء الغير بهما (٥)
دخول المحمول أو استيجاره، و أما الدخول و الادخال فلا يكونان حرامين على الغافل.
(١) أي المحمول.
(٢) ملخصه: أن المثال المذكور ليس موردا للمخالفة القطعية للخطاب المعلوم بالاجمال، لأن الاستيجار ليس حراما في حدّ نفسه، بل هو تابع لحكم الأجير، فاذا جاز للأجير الدخول في المسجد اذا لم يعلم بالجنابة جاز استيجار الغير له أيضا.
و إن شئت فقل: إن الحكم الظاهري للأجير نافذ في حقّ المستأجر.
(٣) أي الأجير، فإنه ليس محكوما بالجنابة لشكه في توجه الخطاب اليه، و يجوز له الدخول في المسجد لأصالة الاباحة.
(٤) جواب للشرط، أي اذا لم يكن الأجير محكوما بالجنابة صحّ أن يستأجره غيره، إما لأن الجنابة مانع علمي عن صحة الاجارة و حيث إن الأجير لا يعلم بجنابة نفسه فيصحّ استيجاره، أو أن الحكم الظاهري للأجير و هي الطهارة الظاهرية نافذ في حقّ الآخر أيضا فيجوز للآخر استيجاره و إن علم بجنابته.
(٥) أي بالشخصين اللذين علم جنابة أحدهما، بأن اقتدى بشخص في صلاة