تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - تنبيه
لان العقل لم يدل الا على حرمة المخالفة العملية، فليس (١) الطرح من حيث الالتزام مانعا عن اجراء الاصول المتنافية فى الواقع.
و لا يبعد (٢) حمل اطلاق كلمات العلماء
في المقام هو العقل، و هو لا يدل إلّا على حرمة المخالفة العملية.
(١) تفريع على قوله «فإذا فرض جواز ذلك» أي اذا فرضنا جواز المخالفة الالتزامية فليست هي مانعة عن إجراء الاصول التي تنافي الحكم الواقعي، بل المانع هو لزوم المخالفة العملية كما عرفت.
تنبيه
لا يخفى أنّ ظاهر قوله «إذ اللازم من منافاة الاصول لنفس الحكم الواقعي حتى مع العلم التفصيلي» هو جريان الاصول حتى مع العلم التفصيلي بالحكم الالزامي فيما لا يلزم منه مخالفة عملية، و هو ممنوع لعدم تعقل جريان الأصل مع العلم التفصيلي بالحكم الالزامي.
و لكن يمكن توجيه العبارة بأنّ مقصوده جواز المخالفة الالتزامية حتى مع العلم التفصيلي بالحكم، و ليس مقصوده جريان الاصول مع وجود العلم التفصيلي، و لكن العبارة قاصرة عن إفادة المراد.
(٢) لمّا بيّن أنّ المانع الوحيد من جريان الاصول هي المخالفة العملية للحكم المعلوم بالاجمال، و المخالفة الالتزامية لا تمنع من جريانها، أراد أن يجيب عما تقدم من ظاهر جماعة من الأصحاب في مسألة الاجماع المركّب إطلاق القول بالمنع عن الرجوع الى حكم غير الامام و لو لم يلزم منه مخالفة عملية.
و ملخص جوابه: أنهم و إن أطلقوا المنع عن طرح قول الامام (عليه السلام) إلّا أنه