تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - التحقيق في الاجماع المركّب و القول بالفصل و بيان الفرق بينهما
عدم تعلق الحلف بترك وطئها، فهى خارجة عن موضوع الحكم بتحريم وطء من حلف على ترك وطئها. و كذا الحكم بعدم وجوب وطئها لاجل البناء على عدم الحلف على وطئها، فهى خارجة عن موضوع الحكم بوجوب وطء من حلف على وطئها.
هذا (١) بخلاف الشبهة الحكمية، فان الاصل فيها معارض لنفس الحكم المعلوم بالاجمال (٢) و ليس (٣) مخرجا لمجراه عن موضوعه حتى لا ينافيه بجعل (٤) الشارع.
الحكمية، فإن أصالة عدم الوجوب و الحرمة هنا لم تخرج مجراها عن موضوع الحكمين لكونها منافية للدليل الدال على الحكم الواقعي المعلوم بالاجمال فلا تكون حاكمة عليها. إذن فلا يجوز قياس أحدهما بالآخر.
(١) أي هذا الذي ذكرناه في الشبهات الموضوعية من أنّ الأصل الجاري في موضوع الحكم حاكم على الأدلة الدالّة على الحكم الواقعي لا يجري في الشبهات الحكمية.
(٢) إنّ أصالة عدم نجاسة الكأس المشتبه، و كذا أصالة عدم نجاسة المشتبه الآخر معارض للنجس المعلوم في البين الذي قام الدليل على وجوب الاجتناب عنه، فالعمل بالأصلين يكون طرحا لوجوب الاجتناب الثابت بالدليل.
(٣) أي ليس الأصل الجاري في الشبهات الحكمية مخرجا لمجراه عن موضوع الحكم الثابت بالأدلة كي لا تكون المنافاة بين الأصل و الأدلة الدالّة على ثبوت الحكم الواقعي، و يكون الأصل حاكما عليها.
(٤) الجار متعلق بقوله «مخرجا» أي ليس الأصل بسبب جعل الشارع مخرجا لمجراه عن موضوع الحكم المعلوم بالاجمال كي لا تحصل المنافاة بين الحكم المعلوم بالاجمال و بين الأصل.