تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٦ - لا بدّ من التزام أحد امور في هذه الموارد
الى غير ذلك من الموارد التى يقف عليها المتتبع.
فلا بد فى هذه الموارد (١) من التزام أحد امور على سبيل منع الخلو (٢):
أحدها: كون العلم التفصيلى (٣) فى كل من أطراف الشبهة موضوعا للحكم بأن يقال: ان الواجب الاجتناب عما علم كونه بالخصوص بولا، فالمشتبهان طاهران فى الواقع.
التفصيلي، لأنا نقطع بانتقال الجارية منه إمّا بالبيع و إمّا بالهبة، فلا تكون الجارية ملكا لصاحبها الأول، فيظهر من حكمهم برجوع الجارية الى صاحبها عدم حجية العلم المذكور.
(١) التي وقعت في الشرع، و هي بظاهرها توهم عدم حجية العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي.
(٢) لا على سبيل مانعة الجمع، أي الموارد التي توهم عدم حجية العلم التفصيلي لا تخلو عن أحد هذه التوجيهات، و لا مانع من جريان أكثر من توجيه واحد في هذه الموارد، و لا يخفى أنّ مراد المصنّف من ذكر هذه الامور توجيه ما ذكروه من الموارد التي توهم عدم حجية العلم لا أنها مختاره- (قدس سره)-.
و الحاصل: أنّه بعد عدم جواز مخالفة العلم التفصيلي لا بدّ إمّا من منع صحة ما أفتوا بما ظاهره جواز مخالفة العلم، و إمّا توجيهه على وجه يدفع مخالفة العلم التفصيلي، و المصنّف اختار الثاني.
(٣) توضيح هذا الجواب: أنّ المشتبهين لا يجب الاجتناب عنهما واقعا، لأنّ الواجب هو الاجتناب عما علم بوليته تفصيلا، فالمشتبه بوليته ليس موضوعا لوجوب الاجتناب، و كذا المانع من صحة الصلاة هو الحدث المعلوم صدوره تفصيلا