تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - موارد توهم عدم حجّية العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي
رد الثمن الى المشترى بعد التحالف مخالف للعلم التفصيلى بصيرورته (١) ملك البائع ثمنا للعبد أو الجارية. و كذا لو اختلفا (٢) فى كون ثمن الجارية المعينة عشرة دنانير أو مائة درهم، فان الحكم برد الجارية مخالف للعلم التفصيلى بدخولها فى ملك المشترى.
و منها: (٣) الحكم بأنه لو قال أحدهما: بعتك (٤) الجارية بمائة، و قال الآخر: وهبتنى اياها بأنهما يتحالفان و ترد الجارية الى صاحبها، مع أنا نعلم تفصيلا بانتقالها عن ملك صاحبها.
(١) أي بصيرورة الثمن.
(٢) هذا مثال لما اختلف البائع و المشتري في الثمن، كما اذا ادعى البائع أنّ ثمن الجارية المعينة عشرة دنانير و ادعى المشتري أنّه مائة درهم و انتهى أمرهما الى التحالف، فحكم الفقهاء برجوع الجارية الى صاحبها، و هو مخالف للعلم التفصيلي بأنها انتقلت الى المشتري، إمّا في مقابل عشرة دنانير و إمّا في مقابل مائة درهم.
(٣) أي من الموارد التي يتوهم عدم كون العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالى حجة حكم الفقهاء ببطلان العقد و رجوع المال الى مالكه.
(٤) هذا مثال لما اختلف المتبايعان في السبب الناقل، بأن ادعى صاحب الجارية كون سبب الناقل هو البيع ليستحق الثمن، و ادعى الطرف الآخر كون السبب الناقل هو الهبة لئلّا يكون عليه شيء بإزاء الجارية، فحكم الفقهاء هنا برجوع الجارية الى صاحبها بعد التحالف، و الحال أنّ هذا الحكم مخالف للعلم