تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - صور العلم الاجمالي
و لا بد قبل التعرض لبيان حكم الاقسام (١) من التعرض لامرين:
أحدهما: أنك قد عرفت فى أول مسألة اعتبار العلم (٢) أن اعتباره (٣) قد يكون من باب محض الكشف و الطريقية، و قد يكون من باب الموضوعية بجعل (٤) الشارع.
و الكلام هنا فى الاول (٥)، اذ اعتبار العلم الاجمالى
تنبيه
لا يخفي أنّ هذا التقسيم للشبهة المصداقية ليس صورة اخرى في مقابل الصور الست، بل أنّه داخل في الشك في المكلف به اذا كان طرفا الشبهة احتمالين في مخاطب واحد كالخنثى، فإنّ توجه التكليف اليها معلوم إلّا أنّه مردد في دخوله تحت أحد العنوانين، و داخل في الشك في التكليف اذا كان طرفا الشبهة احتمالين في مخاطبين كما في واجدي المني في الثوب المشترك، فإنّ كلّا منهما شاك في توجه الأمر بالغسل اليه.
(١) أي الأقسام الستة المتقدمة.
(٢) أي في أول الكتاب في بحث حجية القطع.
(٣) أي اعتبار العلم، و قد تقدم الكلام في أقسام القطع الطريقي و الموضوعي، فلاحظ.
(٤) متعلق بقوله «الموضوعية» أي يكون القطع موضوعا للحكم بجعل الشارع.
(٥) أي الكلام في أنّ العلم الاجمالي منجّز أم لا إنما هو في القطع الطريقي.