تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - صور العلم الاجمالي
المثال الثانى (١).
و الاشتباه فى هذا القسم (٢) اما فى المكلف به كما فى الشبهة المحصورة (٣)، و اما فى المكلف (٤).
و طرفا الشبهة فى المكلف اما أن يكونا احتمالين فى مخاطب واحد كما فى الخنثى (٥)، و اما أن يكونا احتمالين فى مخاطبين كما فى واجدى المنى فى الثوب المشترك (٦).
فيها اختلاف الامور الخارجية، و الشبهة في الموضوع تزول بالرجوع الى أهل الخبرة، و أما في الشبهات الحكمية فلا بدّ من الرجوع الى الأدلة المقررة للشاك.
(١) و هو قوله «و حكم الحرمة يتعلّق بهذا الموضوع الخارجي من المشتبهين أو بذاك» أي الحكم معلوم و هي حرمة الخمر، إلّا أنّه لا يعلم أنّ الخمر في أي من الكأسين، فتكون الشبهة موضوعية
(٢) أي الشبهة المصداقية.
(٣) و هي كما في الإناءين المشتبهين فإنه لا يعلم أن ما تعلق به وجوب الاجتناب هو الكأس الشرقي مثلا أو الغربي.
(٤) بأن يكون الشخص المكلف مشتبها بأن لا يعلم أنه مشمول للدليل المتوجه الى الرجل أو المرأة.
(٥) فإنها مخاطب واحد، تحتمل أن تكون رجلا محكوما بحكمه أو امرأة محكومة بحكمها، فتعلم إجمالا بتوجه تكليف اليها و لكنها لا تعلم أنه تكليف راجع الى الرجل أو الى المرأة.
(٦) أي كما اذا وجد المني في الثوب المشترك بين شخصين، فإنّ طرفي الشبهة احتمالان في مخاطبين، إذ يحتمل جنابة كل من اللابسين.