تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - جواز الاكتفاء بالامتثال الاجمالي فيما لو تمكّن من الظن الخاص
بتحصيل (١) الواقع أولا بظنه المعتبر من التقليد (٢) أو الاجتهاد (٣) باعمال الظنون (٤) الخاصة أو المطلقة (٥)، و اتيان الواجب مع نية الوجه، ثم الاتيان بالمحتمل الآخر بقصد القربة من جهة الاحتياط.
(١) متعلق بالاحتياط، أي يجب عليه الاحتياط بأن يعمل أولا بظنه المعتبر ثم يأتي بالمحتمل الآخر من باب الاحتياط.
(٢) اذا كان مقلدا.
(٣) اذا كان مجتهدا.
(٤) و هي ما قام دليل خاص على حجيته كخبر الواحد.
(٥) و هي التي لم يقم دليل خاص على حجيتها، بل هي حجة على تقدير تمامية مقدمات الانسداد.
توضيح العمل بالاحتياط هو أنه اذا علم إجمالا بوجوب الظهر أو الجمعة مثلا و قام ظن خاص- كخبر أو ظن مطلق بناء على حجيته- على وجوب الظهر فلا بدّ أن يعمل أولا بالظن و يأتي بالظهر بنية الوجه، ثم أتى بالمحتمل الآخر و هو الجمعة باحتمال الوجوب رجاء، و بهذا الطريق يحصل القطع بإسقاط التكليف.
إن قلت: لما ذا يعمل أولا بالظن ثم يأتي بالآخر احتياطا و لا يكون الأمر بالعكس بأن يأتي بالموهوم أولا من باب الاحتياط، ثم يأتي بالمظنون.
قلت: إنّه لو أتى بالموهوم أولا من باب الاحتياط فقد أتى به حال تمكّنه من الخروج عن عهدة الواجب الواقعي بحسب ما يقتضيه تكليفه في مرحلة الظاهر، و هو خلاف الاحتياط، إذ المفروض أنّه يتمكن أن يأتي بالواجب مع قصد الوجه المحتمل وجوبه بالعمل بالظن، و هذا بخلاف ما لو أخّره عن المظنون، حيث إنه