تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٨٧ - ٨٥-حبيب بن أوس الطائي، العاملي الشامي
و من قبله أخلفتم لوصيّه # بداهية دهياء ليس لها قدر
فجئتم بها بكرا عوانا و لم يكن # لها قبلها مثلا عوان و لا بكر
أخوه إذا عدّ الفخار و صهره # فلا مثله أخ و لا مثله صهر
و شدّ به أزر النبي محمد # كما شدّ من موسى بهارونه الأزر
طغى من عليها و استبدّ برأيهم # و قولهم إلاّ أقلّهم الكفر
منها يخاطب أمير المؤمنين (عليه السّلام) :
أحجّة ربّ العالمين و وارث الـ # نبي إلا عهد وفي و لا إصر
إلى أن قال:
لكم ذخركم أن النبي و رهطه # و جيلهم ذخر إذا التمس الذخر
جعلت هواي الفاطميين زلفة # إلى خالقي ما دمت أو دام لي عمر [١]
و هي ثلاثة و سبعون بيتا.
و كان يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة للعرب، غير المقاطيع. و كان صار إلى مصر في أول صباه، ثم قدم بغداد أيام المعتصم، و أقام عنده، و قدّمه على غيره.
قال ابن رشيق في العمدة: و ليس في المولدين أشهر اسما من الحسن، ثم حبيب و البحتري. و يقال أنهما أخملا في زمانهما خمسمائة شاعر كلّهم مجيد [٢] .
قلت: الثلاثة من الشيعة، و الحمد للّه.
[١] ديوان أبي تمام الطائي/١٦١-١٦٦.
[٢] العمدة ١/٨٢.
غ