تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٣٣ - خاتمة
و في سنة الست و خمسين اتفقت الدول الثلاث على إخراج إبراهيم من البلاد، فمرّ على البريد إلى عنزة، فهلكت عساكره، و ملكت الدولة البلاد، و هدم الإنكليز عكّا، انتهى.
(و منها) ما أفاده بعض أفاضل الكتاب، قال: و تقسّم بلاد بشارة إلى قسمين: بشارة الشمالية و نهايتها في الشمال نهر الأوّلي، شمالي صيدا، و يفصلها عن الجنوبية نهر الليطاني، الذي يصبّ في البحر المتوسط، شمالي صور، حيث يعرف هناك بالقاسميّة.
و بشارة الجنوبية، و نهايتها في الجنوب نهر القرن، الجاري شمالي طرشيحا، و جنوبي قرية الزيب، و هي التي اشتهرت أكثر من أختها الشمالية بهذا الاسم، و كانت بلاد بشارة عموما تقسّم إلى ثماني مقاطعات، أربع في بشارة الجنوبية، و هي تبنين، و هونين، و قانا، و معركة، و كان حكّامها من آل علي الصغير، و قبلهم بنو شكر.
و يتألف الآن منها قضاء صور، و قضاء مرجعيون، و ثلاث في بشارة الشمالية و هي: الشقيف، و الشوم، و التفاح، المعروفة الآن بناحية جباع، و حكام الأولى منها آل صعب، و حكام الأخيرتين آل منكر.
و يتألف من الثلاثة الآن قضاء صيدا، و الثامنة مقاطعة جزّين، الداخلة في قضائها من جبل لبنان الآن.
و كان حكّامها المتقدّمون المعروفون بمقدّمي جزّين.
و من بلاد الشيعة بعلبك، و هي التي كانت في سلطة الأمراء آل الحرفوش، من أعظم أمراء الشيعة في الشام، حيث كانوا أصحاب الحول و الطول فيها، إلى عهد منفاهم منها، في أواسط القرن الثالث عشر، حيث أصبحت قضاء معروفا باسمها.
و من بلادهم مقاطعة وادي علمات، في كسروان، مقر المشايخ آل