تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٩٣ - ٤٢٧-السيد الطاهر أبو الحسن الهادي، والد المؤلّف
و بعد خمس سنين، كتب عمّه العلاّمة بتوجّهه إلى أصفهان للتزويج، فرحل مكرها و وردها، فزوّجه ببنت السيد قاسم عباس من الأرحام، و بقي هناك سنة، و ترك عياله و رجع إلى النجف، و عاد على ما كان عليه من الحضور على الشيخين المذكورين حتى ملك من الفقه زمامه و علا سنامه، و من الأصول ما أحيا دوارسه.
و لمّا كانت سنة ١٢٦٣ ورد عمّه العلاّمة السيد صدر الدين من أصفهان، فأمره بالتوجّه إلى أصفهان حتى يجيىء بعرسه التي تركها هناك، فخرج من النجف بهذا القصد.
و لمّا ورد بلد الكاظمين (ع) وجد عمّته العلوية (رحمة) شقيقة أبيه عيال الشيخ حسين محفوظ قد سقطت من السطح و تكسّرت، فأقام عندها يمرّضها، فبينما هو كذلك إذ جاءه نعي عرسه بنت السيد قاسم من أصفهان.
و بعد أسبوع جاء خبر وفاة عمّه السيد بالنجف، فعدل عن الرواح إلى أصفهان مع أنه كان له فيها دار و أسباب و كتب، فأعرض عن الكلّ و عزم على العود إلى النجف، فاجتمع عليه من أهل العلم و الأشراف و فيهم الشيخ الأعظم الشيخ محمد حسن آل ياسين الكاظمي، فالتمسوا منه البقاء في بلد الكاظمين (ع) للتدريس فأقام، و اشتغل بالتدريس.
و حضر مجلس درسه الشيخ المذكور، و استمرّ على ذلك مدّة، و في نفسه الرجوع إلى النجف، فرجّحت له عمّته المذكورة التزوّج ببعض بنات الأجلّة.
استخار اللّه (جلّ جلاله) فساعدت الاستخارة، فتزوّج بأم أولاده المجلّلة، والدتي المعظمة، بنت الشيخ محمد بن شرف الحاج الحسين ابن مراد الهمداني، من أكابر البيوتات. فكان ذلك سببا لسكناه، و قطع ما كان يتمنّاه.