تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٦٢ - ٣٨٨-الشيخ أبو صالح محمد المهدي بن الشيخ بهاء الدين محمد، الفتوني العاملي النباطي
رضي، و نعت عليّ، شيخنا الإمام البهي السخي، أبو صالح محمد المهدي.. الخ.
و لمّا كان في عاملة كان من العلماء الكبار، بل كان الأمر منحصرا به، و بالسيد حيدر نور الدين، و السيد حسين نور الدين، و الكلّ في النبطيّة الفوقا.
و لمّا عطّل سوق العلم في بلاد عاملة، لكثرة ظلم الظلمة، و جور الحكّام، و تواتر الفتن من أحمد الجزّار و أمثاله، هاجر الشيخ إلى النجف و سكنها، فكان فيها شيخ الشيوخ.
قرأ عليه مثل السيد بحر العلوم، و شيخ الطائفة الشيخ جعفر كاشف الغطاء، و أمثالهما من الأعلام. و هو تلميذ المولى أبي الحسن الشريف ابن محمد طاهر بن عبد الحميد النباطي العاملي النجفي، الراوي عن العلامة المجلسي صاحب البحار.
و لصاحب الترجمة مصنفات منها:
١-رسالة في عدم انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة.
٢-كتاب نتائج الأخبار في جميع أبواب الفقه، و كان السيد بحر العلوم يقول: لا أعرف من استنبط جميع أبواب الفقه في هذا العصر إلاّ الشيخ أبا صالح المهدي الفتوني.
أقول: لكنّه على غير الطريقة المستقيمة، بل هو إلى الإخبارية أقرب. و بالجملة، على مشرب شيخه الشريف أبي الحسن الفتوني، و السيد نصر اللّه الحائري، و أمثالهم من أهل تلك الطبقة، لا أرتضي طريقتهم، رضي اللّه عنهم.
و توفي-قدّس سره-في شعبان في سنة ١١٨٣ (ثلاث و ثمانين