تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣١٨ - ٣٤٧-الشيخ محمد بن علي بن أحمد
٦-شرح الزبدة في الأصول.
٧-طرائف النظام و لطائف الانسجام، في محاسن الأشعار.
و غير ذلك.
قرأ بدمشق و حصّل و سما، و حضر درس العمادي المفتي. و كان العمادي يجلّه و يشهد بفضله. و طلبه المولى يوسف بن أبي الفتح لإعادة درسه، فحضر أياما، ثم انقطع. و سأل الفتحي عن سبب انقطاعه، فقيل: إنه لا يتنزّل لحضور درسك، فكان ذلك الباعث على إخراجه من دمشق، و سعى الفتحي عند الحكّام على قتله بنسبة الرفض إليه، و تحقّق هو الأمر فخرج من دمشق إلى حلب هاربا، ثم دخل بلاد العجم فعظّمه سلطانها الشاه عباس، و صيّره رئيس العلماء في بلاده. و كان هو بدمشق خامل الذكر. و كان يصنع قماش العبايات المتخذة من الحرير، و لذلك قيل له الحريري. و كان كثير من الطلبة يقصدونه و هو في حانوته يشتغل، فيقرأون عليه، و لا يشغله شاغل عن العلم. و كان في الشعر مكثرا محسنا في جميع مقاصده. و قد جمعت من أشعاره أشياء لطيفة، ثم نقل قطعة من شعره [١] .
أقول: إنما تخرّج صاحب الترجمة على جدّنا العلامة السيد نور الدين بمكة، قرأ عليه كتب العامة و الخاصة كما ذكره في الأصل، و له كتب غير ما ذكرها المحبّي. و هو الذي اجتمع في مسجد الشام بالمعمّر المغربي، و تحمّل عنه الرواية عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) ، و شرحت الحال في بغية الوعاة في طبقات مشايخ الإجازات، و ذكرت طرق اتصالي بالرواية عنه [٢] .
[١] خلاصة الأثر ٤/٤٩.
[٢] تراجع بغية الوعاة/٤٥-٤٦.