تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٩٧ - ٩٦-أبو منصور الشيخ حسن صاحب المعالم بن الشيخ زين الدين الشهيد
في رجب. و قد كان والده (قدس اللّه روحه) على ما بلغني من مشايخنا و غيرهم، له اعتقاد تام في المرحوم المبرور العالم العامل السيد علي الصائغ، و أنه كان يرجو من فضل اللّه إن رزقه اللّه ولدا أن يكون مربّيه و معلّمه السيد علي المذكور. فحقّق اللّه رجاءه، و تولّى السيد علي الصائغ و السيد علي بن أبي الحسن (رحمهما اللّه) تربيته إلى أن كبر، و قرأ عليهما، خصوصا على السيد علي الصائغ، و هو و السيد محمد، أكثر العلوم التي استفادها من والده، من معقول و منقول، و فروع و أصول، و عربية و رياضي.
و لما انتقل السيد علي إلى رحمة اللّه، ورد الفاضل الكامل مولانا عبد اللّه اليزدي تلك البلاد، فقرأ عليه في المنطق و المطوّل و حاشية الخطائي و حاشية عليها، و قرأ عنده تهذيب المنطق. و كان يكتب عليه حاشية في تلك الأوقات و هي عندي بخطّ الشيخ حسن.
و بلغني أن ملاّ عبد اللّه كان يقرأ عليهما في الفقه و الحديث. ثم سافر هو و السيد محمد إلى العراق إلى عند مولانا أحمد الأردبيلي (قدس اللّه روحه) فقالا له: نحن ما يمكننا الإقامة مدّة طويلة، و نريد أن نقرأ عليك على وجه تذكره، إن رأيت ذلك صلاحا. قال: ما هو؟قالا:
نحن نطالع، و كلّ ما نفهمه ما نحتاج معه إلى تقرير. بل نقرأ العبارة و لا نقف. و ما يحتاج إلى البحث و التقرير فتكلّم فيه. فأعجبه ذلك. و قرآ عنده كتبا في الأصول و المنطق و الكلام و غيرها، مثل: شرح المختصر للعضدي، و شرح الشمسية مع حاشية، و شرح المطالع و غيره.
و كان-قدس اللّه روحه-يكتب شرحا على الإرشاد، و يعطيهما أجزاء منه. و يقول: انظروا في عبارته، و أصلحوا منها ما شئتم، فإني أعلم أن بعض عباراتي غير فصيح، فانظروا إلى حسن هذه النفس الشريفة. غ