تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٩٤ - ٩٦-أبو منصور الشيخ حسن صاحب المعالم بن الشيخ زين الدين الشهيد
الدرس على المقدّس الأردبيلي. و كانا سألاه أن يعلّمهما ما هو دخيل في الاجتهاد، فأجابهما إلى ذلك. فأعلمهما أولا شيئا من المنطق و أشكاله الضرورية، ثم شرح العميد على تهذيب الأصول، إلاّ ما لا دخل له في الاجتهاد من مباحثه.
و كان المقدّس حينئذ مشغولا بشرحه على الإرشاد. و كان يعطيهما أجزاء منه يأمرهما بالنظر فيها و إصلاحها.
و يظهر من تاريخ تملّك صاحب المعالم للجمهرة، التي عندي و عليها خطّه، أنه اشتراها في الغري في أوائل شهر رمضان سنة تسعمائة و ثلاث و ثمانين. و أن عمره حينئذ أربعة و عشرون سنة، لأنّ تولّده كان سنة ٩٥٩ (تسع و خمسين و تسعمائة) . فيكون مهاجرته إلى العراق في ذلك السن.
و المحكي، في غير موضع، أنه لم يبق في النجف إلا مدّة قليلة؛ سنتين أو أكثر بقليل. و على ما ذكره السيد المعاصر في الروضات، من أن قدومهما الغري كان سنة ثلاث و تسعين و تسعمائة [١] ، يكون مكثهما أكثر من عشر سنين، و هو وهم قطعا، فإن ذلك هو تاريخ وفاة أستاذهما المقدّس الأردبيلي.
و قد نصّ الشيخ علي السبط، في الدر المنثور أن الشيخ حسن لمّا رجع إلى البلاد صنّف المعالم و المنتقى، و أرسلهما إلى أستاذه، و وصلا قبل وفاة ملاّ أحمد رحمه اللّه [٢] . انتهى.
و أما ما ذكره الشيخ علي السبط، في ترجمة جدّه في الدرّ المنثور، هذا صورته. قال: إن الشيخ حسن (رحمه اللّه) كان فاضلا محقّقا،
[١] روضات الجنات ٢/٢٩٨.
[٢] الدر المنثور ٢/٢٠٢.