تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٠٠ - ٢٠٨-آية اللّه في العالمين، السيد صدر الدين بن صالح بن محمد بن إبراهيم شرف الدين بن زين العابدين بن السيد نور الدين، الموسوي العاملي
مجلس درس السيد صبغة اللّه إمام أهل السنّة في عصره. و كان يناظره أيضا في المسائل الكلامية، و في الإمامة و يفحمه. و حكى لي من ذلك حكايات و مناظرات تدلّ على كمال فضله في سنّ الشباب.
قال: و تلك المناظرات هي التي سببت مهاجرته إلى بلاد إيران خوفا من الاغتيال. قال: أرادوا اغتياله مرّات، فحفظه اللّه.
و بالجملة، زوّجه الشيخ صاحب كشف الغطاء بابنته، و صار له منها أولاد. و تزوّج أيضا بالعلوية بنت السيد أبي الحسن خوش مزّة. و عزم على زيارة الإمام الرضا (عليه السّلام) وحده، فزمت ركائبه إلى خراسان، و ترك عيالاته و أولاده بكربلاء.
و نظم في سفره هذا قصيدته الرائية، المعروفة بالرحلة، يخاطب فيها الإمام الرضا (عليه السّلام) :
أتتك استباقا تقدّ القفارا # سوائح تقدح في السير نارا
تثير مثار الحصى بالحصى # و تتبع باقي الغبار الغبارا
و هي طويلة.
و رجع من طريق يزد، فاجتمع عليه أهلها، و سألوه الإقامة عندهم، فأقام مدّة قليلة، و تزوّج فيها.
ثم رحل إلى أصفهان، و كانت يومئذ دار العلم، و محط رحال أهل الفضل، فأقام بها و أرسل على عياله و أولاده فرحلوا إليه و استقام بها سنين، مرجعا في التدريس و القضاء، لا يتقدّم عليه أحد على الإطلاق.
و تخرج عليه جماعة من العلماء، و رووا عنه، كشيخ الطائفة الشيخ مرتضى الأنصاري (ره) ، و السيدين الميرزا محمد هاشم، صاحب أصول آل الرسول (صلى اللّه عليه و اله و سلم) ، و أخيه صاحب الروضات، و السيد محمد شفيع صاحب الروضة البهيّة، و غيرهم من الأفاضل.