بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٦٦ - النبي صلى الله عليه و آله يستغفر لأهل البقيع) بَقيع الغَرْقَد ( البقيع ويدعو لهم
وفي نقل السيوطي عنها: فاخذتني غيرة شديدة، ظننت أنه يأتي بعض صويحباتي، فخرجت أتبعه، فأدركته بالبقيع بقيع الغرقد يستغفر للمؤمنين والمؤمنات والشهداء.. [١] .
وجاء في خبر النسائي أنها قالت: قلت: كيف أقول يا رسول اللََّه؟قال:
«قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، يرحم اللََّه المستقدمين منّا والمستأخرين، وإنا إن شاء اللََّه بكم لاحقون» [٢] .
وروى الطبراني باسناده عن بشير بن الخصاصية قال: أتيت رسول اللََّه صلى الله عليه و آله فلحقته بالبقيع، فسمعته يقول: «السلام على أهل الديار من المؤمنين، فانقطع بهضب [٣] ، فقال لي: يقصف قدمك [٤] ، قلت: يا رسول اللََّه، طالت عزوبتي، ونأيت عن دار قومي، فقال: يا بشير، ألا تحمد اللََّه الذي أخذ بناصيتك للإسلام من بين ربيعة، قوم يرون أن لولاهم لائتفكت [٥] الأرض بمن عليها [٦] » .
وروي عنه قال: أتيت رسول اللََّه صلى الله عليه و آله فدعاني إلى الإسلام، ثمّ قال: ما اسمك؟ قلت: نذير، قال: بل أنت بشير، فأنزلني في الصفة، فكان إذا أتته هدية أشركنا فيها، وإذا أتته صدقة صرفها إلينا، قال: فخرج ذات ليلة فتبعته إلى البقيع، فقال:
«السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا بكم لاحقون، وإنّا للََّهوَإنّا إلَيْهِ راجِعُونْ، لقد
[١] الدر المنثور٦/٢٧.
[٢] سنن النسائي٤/٩١؛ وانظر: مصنف عبد الرزاق٣/٥٧٠؛ صحيح ابن حبان١٦/٣٨٢؛ كتاب الدعاء، الطبراني/٣٧٤؛ مسند أحمد٦/٢٢١؛ السنن الكبرى ٤/٧٩؛ مجمع الزوائد ٣/٦٠؛ تهذيب الكمال ١٥/٤٦٧.
[٣] وانقطع شسعي، كذا في مجمع الزوائد وكنزالعمال.
[٤] أنعش قدمك، كذا في مجمع الزوائد.
[٥] أي انقلبت.
[٦] المعجم الأوسط٣/١٧٧؛ وانظر: فيه٦/١٤٢؛ المعجم الكبير٢/٤٥؛ مجمع الزوائد٣/٦٠.