بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ٢٧٠ - ٩٨-مالك بن الحارث الأشتر النخعي
ابن سور الأزدي يوم الجمل، وبعثه أمير المؤمنين عليه السلام والياً على الموصل ونصيبين ودارا وسنجار وآمد وهيت وعانات وغيرها [١] .
هو مالك بن الحارث الأشتر النخعي [٢] ، الذي عده الفضل بن شاذان من التابعين الكبار ورؤسائهم وزهادهم [٣] .
قال العلامة الحلي: مالك الأشتر قدس اللََّه روحه ورضي اللََّه عنه جليل القدر، عظيم المنزلة، كان اختصاصه بعلي عليه السلام أظهر من أن يخفى، وتأسف أمير المؤمنين عليه السلام بموته، وقال: «لقد كان لي كما كنت لرسول اللََّه صلى الله عليه و آله» [٤] .
وقال عليه السلام في حقه: «ليت فيكم مثله إثنان، بل ليت فيكم مثله واحد يرى في عدوي مثل رأيه» [٥] .
وقال الذهبي في حقه: أنه أحد الأشراف والأبطال.. وكان شهماً مطاعاً.. ذا فصاحة وبلاغة.. ولما رجع علي من موقعة صفين جهز الأشتر والياً على ديار مصر، فمات في الطريق مسموماً [٦] .
وقال أمير المؤمنين لما جاءه نعي الأشتر: «مالك! وما مالك! لو كان جبلاً لكان فنداً، لا يرتقيه الحافر، ولا يرقى عليه الطائر» [٧] .
وعن الطبري: لما بلغ معاوية ارسال علي عليه السلام الأشتر إلى مصر عظم ذلك عليه،
[١] انظر: مستدرك سفينة البحار ٥/٣٥١-٣٥٣.
[٢] رجال الطوسي/٨١، رقم ٨٠١.
[٣] مستدركات علم الرجال٦/٣٣١، رقم ١٢٠٨٨؛ قاموس الرجال٨/٦٤٣.
[٤] خلاصة الأقوال/٢٧٦؛ وانظر: رجال ابن داود الحلي/١٥٧؛ نقد الرجال، التفرشي٤/٨١؛ جامع الرواة٢/٣٧.
[٥] مستدرك سفينة البحار٥/٣٥٣.
[٦] سير أعلام النبلاء ٥/٨٠.
[٧] مستدرك سفينة بحار ٥/٣٥٥، عن نهج البلاغة.