بقيع الغرقد في دراسة شاملة - الأميني، محمد أمين - الصفحة ١٥٤ - ١-الامام الحسن المجتبى عليه السلام
وجاء في الخبر: «.. وأما الحسن، فانه ابني وولدي، ومنّي، وقرة عيني، وضياء قلبي، وثمرة فؤادي، وهو سيد شباب أهل الجنة، وحجة اللََّه تعالى على الأئمة، أمره أمري، وقوله قولي، فمن تبعه فإنه مني، ومن عصاه فليس مني، وإني نظرت إليه فذكرت ما يجري عليه من الذّل بعدي، فلا يزال الأمر به حتى يقتل بالسمّ ظلماً وعدواناً، فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد بموته، ويبكيه كلّ شيء حتى الطير في جوّ السماء، والحيتان في جوف الماء، فمن بكاه لم تعم عيناه يوم تعمى الأعين، ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب، ومن زاره في البقيع ثبتت قدماه على الصراط يوم تزل فيه الأقدام.. » [١] .
جاء في كامل الزيارة باسناده عن عمر بن يزيد بياع السابري، رفعه، قال:
كان محمد بن علي ابن الحنفية يأتي قبر الحسن بن علي عليهما السلام فيقول: السلام عليك يا بقية المؤمنين، وابن أول المسلمين، وكيف لا تكون كذلك وأنت سليل الهدى، وحليف التقوى، وخامس أهل الكساء، غذتك يد الرحمة، وربيت في حجر الإسلام، ورضعت من ثدي الإيمان، فطبت حيّاً، وطبت ميّتاً، غير أن الأنفس غير طيبة بفراقك، ولا شاكة في حياتك، يرحمك اللََّه. ثمّ التفت إلى الحسين عليه السلام فقال: يا أبا عبد اللََّه الحسين، فعلى أبي محمد السلام [٢] .
ولنختم الكلام بماجاء في إحدى الزيارات الجامعة: «السلام على الإمام المعصوم، والسبط المظلوم، والمضطهد المسموم، بدر النجوم، والمودّع بالبقيع، ذي الشرف الرفيع، السيد الزكي والمهذّب التقي، أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام» [٣] .
[١] الفضائل، شاذان بن جبرئيل القمي ١٠.
[٢] كامل الزيارات/١١٧، ح١٢٩؛ المزار (للمفيد) ١٨١/؛ بحار الأنوار ٩٧/٢٠٥؛ جامع أحاديث الشيعة ١٢/٢٦٦؛ ذخيرة الصالحين٤/٢٠٩.
[٣] بحار الأنوار ١٠٢/١٩٢ عن مصباح الزائر ٢٥٤، وج ٩٩/١٩٢؛ المزار لمحمد بن المشهدي ١٠٤.